رسول اللّه يأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ قال صلّى اللّه عليه وسلم : أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ قالوا : نعم . قال : كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر » .
وقال أبو ذر رضي اللّه عنه : قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « سبق أهل الأموال بالأجر يقولون كما نقول وينفقون ولا ننفق ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : أفلا أدلك على عمل إذا أنت عملته أدركت من قبلك وفقت من بعدك إلا من قال مثل قولك تسبح اللّه بعد كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمد ثلاثا وثلاثين وتكبّر أربعا وثلاثين » وروت يسيرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس فلا تغفلن وأعقدن بالأنامل فإنها
شرح
أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر ؟ فقال ) صلّى اللّه عليه وسلم : ( أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر ؟ قالوا : نعم . قال : كذلك إن وضعها في الحلال كان له فيها أجر » ) رواه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ ، وله وأبي داود والنسائي وابن خزيمة وأبي عوانة وابن حبان من طريق أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذر مرفوعا « يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى » .
( وقال أبو ذر ) رضي اللّه عنه ، ( قلت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « سبق أهل الأموال بالأجر يقولون كما نقول وينفقون ) من فضول أموالهم ( ولا ننفق ، فقال صلّى اللّه عليه وسلم : « أفلا أدلك على عمل إذا أنت فعلته أدركت من قبلك وفقت من بعدك إلا من قال مثل قولك تسبح بعد كل صلاة ) أي من المكتوبات ( ثلاثا وثلاثين ) مرة ( وتحمد ثلاثا وثلاثين ) مرة ( وتكبر أربعا وثلاثين » ) مرة . قال العراقي : رواه ابن ماجة إلا أنه قال : قال سفيان : لا أدري أيتهن أربع . ولأحمد في هذا الحديث « وتحمد أربعا وثلاثين » وإسنادهما جيد ، ولأبي الشيخ في الثواب من حديث أبي الدرداء « وتكبر أربعا وثلاثين » كما ذكره المصنف اه .
قلت : حديث أبي الدرداء هذا أخرجه النسائي في اليوم والليلة بلفظ المصنف ، وعنده مثله عن كعب بن عجرة .
( وروت يسيرة ) بضم الياء التحتية وفتح السين المهملة مصغرة ، ويقال : أنها بالهمز بدل الياء ذكروها في الصحابة وكنوها أم ياسر ، وقال بعضهم : يسيرة بنت ياسر والأكثر لم يذكروا اسم أبيها ، وذكر بعضهم أنها أنصارية ، والصحيح أنها من المهاجرات ، ( عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال :
« عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس فلا تغفلن ) بضم الفاء وسكون اللام وهي لغة القرآن ، ( واعقدن بالأنامل فإنها مستنطقات » ) رواه عبد بن حميد ، عن محمد بن بشر ، عن هانئ بن عثمان ، عن حميضة بنت ياسر ، عن يسيرة وكانتا من المهاجرات قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « عليكن بالتسبيح والتهليل والتقديس ولا تغفلن فتنسين الرحمة واعقدن بالأنامل فإنهن مسؤولات