شرح
والفوز بالجنة والنجاة من النار . اللهم لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين » . وأبو معمر ضعيف جدا .
قال الحافظ ابن حجر : وللحديث طريق أخرى عن أنس في مسند الفردوس من رواية شقيق البلخي الزاهد عن أبي هاشم عن أنس بمعناه وأتم منه ، لكن أبو هاشم واسمه كثير بن عبد اللّه كأبي معمر في الضعف وأشد . قال : وجاء عن أبي الدرداء مختصرا بسند حسن أخرجه أحمد :
حدثنا محمد بن بكر ، حدثنا ميمون أبو محمد التميمي عن يوسف بن عبد اللّه بن سلام ، عن أبي الدرداء قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : « من توضأ فاسبغ وضوءه ثم صلى ركعتين يتمهمها أعطاه اللّه ما سأل معجلا أو مؤخرا » .
وأخرجه أحمد أيضا والبخاري في التاريخ من وجه آخر عن يوسف بنحوه ، وأخرجه الطبراني من وجه ثالث عنه أتم منه لكن سنده أضعف اه .
قال الحافظ السيوطي : وحديث أبي هاشم عن أنس قال الديلمي : أخبرنا أبي ، أخبرنا أبو الحسن الهكاري ، حدثنا علي بن الحسين بن علي الحسني ، وذكر أن له مائة وخمسة وخمسين سنة ، حدثني شيخي شقيق بن إبراهيم البلخي ، حدثنا أبو هاشم الأبلي عن أنس رفعه : « من كانت له حاجة إلى اللّه فليسبغ الوضوء وليصل ركعتين يقرأ في الأولى بالفاتحة وآية الكرسي . وفي الثانية بالفاتحة وآمن الرسول ، ثم يتشهد ويسلم ويدعو بهذا الدعاء . اللهم يا مؤنس كل وحيد ويا صاحب كل فريد ويا قريبا غير بعيد ويا شاهدا غير غائب ويا غالبا غير مغلوب يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام يا بديع السماوات والأرض أسألك باسمك الرحمن الرحيم الحي القيوم الذي عنت له الوجوه وخشعت له الأصوات ووجلت له القلوب من خشيته أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا فإنه تقضى حاجته » اه .
قلت : أبو الحسن الهكاري شيخ والد الديلمي قد تكلم فيه ابن عساكر وقال : لم يكن موثوقا به كما تقدم في ترجمته في صلاة يوم الاثنين ، وفي كيفية صلاة الحاجة روايات مختلفة ، ومنها ما تقدم ذكره المصنف في صلاة ليلة الاثنين .
ومنها ما قدمناه في صلاة يوم الجمعة ، ومنها ما نقله الحافظ السخاوي في القول البديع عن عبد الرزاق الطبسي في كتاب الصلاة له عن مقاتل بن حيان في قصة طويلة من أراد أن يفرج اللّه كربته ويكشف غمته ويبلغه أمله وأمنيته ويقضي حاجته ودينه ويشرح صدره ويقر عينه ، فليصل أربع ركعات متى شاء وإن صلاها في جوف الليل أو ضحوة النهار كان أفضل يقرأ في كل ركعة الفاتحة ومعها في الأولى يس ، وفي الثانية ألم السجدة ، وفي الثالثة الدخان ، وفي الرابعة تبارك ، فإذا فرغ من صلاته وسلم فليستقبل القبلة بوجهه ويأخذ في قراءة هذا الدعاء فيقرأه مائة مرة لا يتكلم بينها ، فإذا فرغ سجد سجدة فيصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم وعلى أهل بيته مرات ، ثم يسأل اللّه حاجته فإنه يرى الإجابة من قريب ثم ساق الدعاء اه وهو مشهور يعرف بدعاء مقاتل بن حيان ويقال : إن فيه الاسم الأعظم .