تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 777

مساهمون:

ص٧٧٧
العز وقال به سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به ، سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه ، سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان ذي المن والفضل ، سبحان ذي العز والكرم ، سبحان ذي الطول أسألك بمعاقد العز من عرشك ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامات العامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر أن تصلي على محمد وعلى آل محمد » . ثم يسأل حاجته التي لا معصية فيها فيجاب إن شاء اللّه عز وجل . قال وهيب : بلغنا أنه كان يقال لا تعلموها لسفهائكم فيتعاونون بها على معصية اللّه عز وجل .
شرح
أحد ، فإذا فرغ خر ساجدا ثم قال : سبحان الذي لبس العز وقال به . سبحان الذي تعطف بالمجد وتكرم به . سبحان الذي أحصى كل شيء بعلمه . سبحان الذي لا ينبغي التسبيح إلا له سبحان ذي المن والفضل سبحان ذي العز والتكرم . سبحان ذي الطول أسألك بمعاقد العز من عرشك ) ونص الحلية بمعاقد عزك من عرشك ومعاقد بتقديم العين على القاف وهي الرواية الصحيحة ، والمشهور على الألسنة تقديم القاف على العين ، وقد صرح أصحابنا في فروع المذهب بعدم جواز الدعاء بذلك وكأنه لما فيه من إيهام التشبيه ، ( ومنتهى الرحمة من كتابك وباسمك الأعظم وجدك الأعلى وكلماتك التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر أن تصلي على محمد وعلى آل محمد ، ثم يسأل اللّه حاجته التي لا معصية فيها ) ونص الحلية : ثم يسأل اللّه تعالى ما ليس بمعصية ( فيجاب إن شاء اللّه عز وجل ) وسقطت هذه الجملة من الحلية . ( قال وهيب : بلغنا أنه كان يقال لا تعلموها سفهاءكم فيتعاونون بها ) . ونص الحلية فيتعاونوا بها بإسقاط النون ( على معصية اللّه عز وجل ) أي فيستجاب لهم ، فكان الذي يعلمه إياهم يعينهم على معصية . وأوردها الحافظ السخاوي في القول البديع ولفظه : فيتقوّون بها على معاصي اللّه عز وجل ، وقال : رواه عبد الرزاق الطبسي في الصلاة له من وجهين والنميري في الاعلام وابن بشكوال قال وقد جاء نحوه عن ابن مسعود مرفوعا وقال العراقي : رواه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس بإسنادين ضعيفين جدا وفيهما عمر بن هارون البلخي كذبه ابن معين وفيه علل أخرى اه . قلت : عمر بن هارون وأبو حفص البلخي الحافظ روى عنه أبو داود وجماعة . قال الذهبي في الكاشف ، قال ابن حبان : مستقيم الحديث ، وقد روي له الترمذي وابن ماجة ، فمثل هذا لا يترك حديثه على أن الذي أورده المصنف من كتاب الحلية سنده قوي محمد بن يزيد بن خنيس راويه عن وهيب . قال أبو حاتم : شيخ صالح كتبنا عنه ، وأحمد بن إبراهيم الدورقي إمام مشهور وثقه غير واحد وأحمد بن الحسين بغدادي وثقة الحاكم ، ثم قال العراقي : وقد وردت « صلاة الحاجة