ركعاتها فأكثر ما نقل فيه ثماني ركعات . روت أم هانىء أخت علي بن أبي طالب رضي
شرح
وأنه ليحب أن يعمله مخافة أن يستن به الناس فيفرض عليهم ، وقد أمن هذا بعده صلّى اللّه عليه وسلم لاستقرار الشرائع وعدم إمكان الزيادة فيها والنقص عنها ، فينبغي المواظبة عليها .
وقال الحافظ العراقي في شرح الترمذي : اشتهر بين كثير من العوام أنه من صلى الضحى ثم قطعها يحصل له عمى فصار كثير من الناس لا يصلونها خوفا من ذلك ، وليس لهذا أصل البتة لا من السنة ولا من قول أحد من الصحابة ولا من التابعين ومن بعدهم . والظاهر أن هذا مما ألقاه الشيطان على ألسنة العوام لكي يتركوا صلاة الضحى دائما ليفوتهم بذلك خير كثير ، وهو أنهما يقومان عن سائر التسبيح والتكبير والتهليل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي ذر اه .
قلت : ولفظ حديث أبي ذر عند مسلم « يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى » .
وحاصل ما أجابوا به عن حديث عائشة المتقدم : ما رأيت النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسبح سبحة الضحى قط وإني لأسبحها تضعيف النفي لكونه معارضا بالأحاديث الصحيحة ، المشهورة عن الصحابة أنه صلّى اللّه عليه وسلم صلى الضحى وأوصى بها ، والمثبت مقدم على النافي وحمله على المداومة أو على رؤيتها أو على عدد الركعات أو على إعلانها أو على الجماعة فيها فهذه ستة أجوبة .
الأول : أشار إليه محمد بن جرير الطبري وهو ضعيف لأن حديث النفي ثابت في الصحيحين ورواته أعلام حفاظ لا يتطرق احتمال الخلل إليهم .
والثاني : اختاره البيهقي ، وحكاه النووي في الخلاصة ، وحكاه الإكمال بصيغة التمريض ولم يرتضه .
والثالث : أشار إليه القاضي ، والنووي في شرح مسلم .
والرابع : أشار إليه القاضي .
والخامس : ذكره ابن بطال .
والسادس : ذكره أبو العباس القرطبي ، ويؤيد الجواب الخامس ما روي عن عائشة أنها كانت تغلق على نفسها الباب ثم تصلي الضحى وقول مسروق : كنا نقرأ في المسجد فنبقى بعد قيام ابن مسعود ، ثم نقوم فنصلي الضحى ، فبلغ ابن مسعود ذلك فقال لم تحملوا عباد اللّه ما لم يحملهم اللّه إن كنتم لا بد فاعلين ففي بيوتكم ، وكان أبو مجلز يصلي الضحى في بيته وكان مذهب السلف الاستتار بها وترك إظهارها للعامة لئلا يروها واجبة .
( أما عدد ركعاتها ) فاختلف فيه ( فأكثر ما نقل فيه ثمان ركعات ) . اعلم أن أقل صلاة