تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
شرح
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن زبيد مثله . وعن هشيم ، عن عبد الملك ، عن زبيد مثله إلا أنه لم يذكر مد الصوت في الثالثة . وقال ابن أبي شيبة أيضا : حدثنا محمد بن أبي عبيدة ، حدثني أبي ، عن الأعمش ، عن طلحة ، عن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي ، عن أبيه ، عن أبيّ بن كعب « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلم كان يوتر بسبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون ، وقل هو اللّه أحد ويقول في آخر صلاته سبحان الملك القدوس » ثلاثا . قلت : وقد روى الطحاوي في حديث عبد الرحمن بن أبزي المتقدم من طريق أحمد بن يونس ، عن محمد بن طلحة عن زبيد مثل الأوّل إلا أنه قال : وفي الثانيةقُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا *وفي الثالثة اللّه الواحد الصمد . قلت : هكذا كانت قراءة ابن مسعود كايقرأ قل للذين كفروا لا اعبد ما تعبدون إلى آخرها بدلقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ. وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عبد الملك بن عمير قال : كان ابن مسعود يوتر بثلاث يقرأ في كل ركعة منهن بثلاث سور من آخر المفصل في تأليف عبد اللّه . وأخرج من طريق زاذان أن عليا كان يفعل ذلك . وأخرج الطحاوي من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي رفعه « كان يوتر بسبع سور من المفصل في الركعة الأولى ألهاكم التكاثر ، وإنا أنزلناه ، وإذا زلزلت . وفي الثانية : والعصر ، وإذا جاء نصر اللّه ، وإنا أعطيناك الكوثر . وفي الثالثة : قل يا أيها الكافرون ، وتبت ، وقل هو اللّه أحد » . وأخرج أبو بكر بن أبي شيبة من طريق أنس بن سيرين أن عمر كان يقرأ بالمعوّذتين في الوتر . وأخرج الطحاوي عن حسين بن نصر ، حدثنا سعيد بن عفير ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن يحيى بن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن ، وعن عائشة رضي اللّه عنهما « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يقرأ في الركعتين اللتين كان يوتر بعدهما بسبح اسم ربك الأعلى ، وقل يا أيها الكافرون . ويقرأ في التي هي الوتر قل هو اللّه أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس » . وأخرج عن بكر بن سهل الدمياطي ، حدثنا شعيب بن يحيى ، حدثنا يحيى بن أيوب مثله . وهذا الحديث مخرج في سنن أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجة من حديث عائشة . ورواه أيضا الحاكم ، والدارقطني ، وابن حبان كلهم من طريق يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة ، وتفرد به يحيى بن أيوب عنه وفيه مقال لكنه صدوق .
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 587 | مرتضى الزبيدي