الظاهرة دون الباطنة ، فلنقتصر على هذا وليتحقق أن فضلات الباطن وأوساخه التي يجب التنظيف منها أكثر من أن تحصى وسيأتي تفصيلها في ربع المهلكات مع تعريف الطرق في إزالتها وتطهير القلب منها إن شاء اللّه عز وجل .
تم كتاب أسرار الطهارة بحمد اللّه وعونه . ويتلوه إن شاء اللّه تعالى كتاب أسرار الصلاة والحمد للّه وحده ، وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى كل عبد مصطفى .
شرح
السابعة : من جملة الخصال المذكورة التي لم يذكرها المصنف الإنتضاح وهو عند أبي داود ، وابن ماجة من حديث عمار كما تقدم ، واختلف في تفسيره فقيل هو الانتقاص أي الاستنجاء بالماء وقيل : هو رش الماء وهو الصواب : واختلف في موضع استحبابه فحكى النووي عن الجمهور أنه نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لدفع الوسواس ، ومنه حديث الحكم بن سفيان الثقفي رفعه « ثم أخذ كفا من ماء فنضح به فرجه » أي بعد الوضوء . رواه أبو داود وابن ماجة . ولابن ماجة من حديث زيد بن حارثة رفعه « علمني جبريل عليه السّلام الوضوء وأمرني أن أنضح تحت ثوبي مما يخرج من البول بعد الوضوء » فقوله : بعد الوضوء متعلق بانضح لا بقوله يخرج ، لأنه لو خرج البول بعد الوضوء لوجبت إعادة الوضوء ، ولابن ماجة أيضا من حديث أبي هريرة : « إذا توضأت فانتضح » وقيل : إن الإنتضاح المذكور هو أن ينضح ثوبه بالماء بعد الفراغ من الاستنجاء لدفع الوسواس أيضا حتى إذا توهم نجاسة بلل في ثوبه أو بدنه أحال به على الماء الذي نضح به ، ويدل له ما رواه أبو داود من رواية رجل من ثقيف عن أبيه قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بال ثم نضح فرجه ، والأول أصح . ويحتمل أن يراد بالنضح هنا غسل البول فيكون المراد الاستنجاء ، فإن النضح يطلق ويراد به الغسل أيضا . وقد حكاه النووي في شرح مسلم قولا واللّه أعلم .
( وإذا كان غرض هذا الكتاب التعرض ) فيه ( للطهارة الظاهرة ) فقط ( دون ) الطهارة ( الباطنة ، فلنقتصر على هذا ) القدر ( وليتحقق أن فضلات الباطن وأوساخه التي يجب ) على مريد الآخرة ( التنظيف منها ) والتنصل عنها ( أكثر من أن يحصى ) أو يحد .
( وسيأتي تفصيلها في ) مواضعها من ( ربع المهلكات ) على وجه يبين المراد ( مع تعريف الطريق في إزالتها ) كيف يكون وبما يكون ، ( و ) كيف هديتم ( تطهير القلب منها إن شاء اللّه تعالى ) . والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيدنا محمد وعلى كل عبد مصطفى وحسبنا اللّه ونعم الوكيل . وقد وجدت هذه الزيادة في بعض النسخ وفي نسخة أخرى زيادة : وبه تم كتاب أسرار الطهارة ويتلوه إن شاء اللّه تعالى كتاب أسرار الصلاة . وأنا أقول .