حرف الكاف : كيمياء السعادة والعلوم بالفارسية ، وهو كتاب كبير يقال أنه ترجم فيه كتابه الإحياء ، وقد رأيته بمكة وقد تكلم عليه في مواضع منه تقدمت الإشارة إليه ، وكتاب آخر صغير بالعربية نحو أربعة كراريس سماه كذلك وهو عندي ، ومنها كشف علوم الآخرة ، ومنها كنز العدة .
حرف اللام : اللباب المنتخل في الجدل .
حرف الميم : المستصفى في أصول الفقه مؤلف ضخم رتبه على مقدمة وأربعة أقطار وخاتمة ، فالمقدمة فيها التوطئة والتمهيد والقطر الأوّل في الأحكام المشتملة على لباب المقصود ، الثاني في الأدلة الحكمية ، الثالث في ذكر الاشتهار والمناسبة ، الرابع في الاستمرارات ، والخاتمة في الإيقاعات ، وذكر في أوّله إنه صنفه قبل الإحياء ، واختصره أبو العباس أحمد بن محمد الإشبيلي المتوفي سنة 651 ، وشرحه الفاضل أبو علي الحسن بن عبد العزيز الفهري المتوفي سنة 776 ، وعليه تعليقة لسليمان بن داود الغرناطي المتوفي سنة 832 ، ومنها المنخول في الأصول . قال ابن السبكي : ألفه في حياة أستاذه إمام الحرمين . قلت : والذي يقتضي سياق عبارة المستصفى في أوله إنه متأخر عن الأحياء وكيمياء السعادة وجواهر القرآن ، لأنه بعد ما ذكر هذه الكتب الثلاثة قال : ثم ساقني التقدير الإلهي إلى التصدر للتدريس فكتب من تقريري في علم أصول الفقه فحصلوا تصنيفا على طريق لم يقع مثله في تهذيب الأصول ، فلما أكملوه عرضوه عليّ ولم أخيب سعيهم وسميته المنخول ، وللشيخ شمس الأئمة الكردي الحنفي في الرد عليه مصنف لطيف وهو عندي ، ومنها المآخذ في الخلافيات بين الحنفية والشافعية ، ومنها المبادئ والغايات في أسرار الحرف المكنونات ، ومنها المجالس الغزالية . ذكر ابن السبكي انه لما عقد مجلس الوعظ ببغداد ازدحم الناس عليه ، فكان يدوّن مجالس وعظه من وراء الناس الشيخ صاعد بن فارس المعروف بابن اللبان ، فبلغت مائة وثلاثة وثمانين مجلسا ، ثم قرأها بعد ذلك عليه فأجازه بها بعد أن صححها فبيضها في مجلدين ضخمين ، ومنها مقاصد الفلاسفة عرف فيه مقاصدهم ، وحكى من معلوماتهم . ومنها « المنقذ من الضلال والمفصح عن الأحوال » بث فيه غاية العلوم وأسرارها ، والمذاهب وأغوارها ورد فيه على الحكماء الفلاسفة ونسبهم إلى الكفر والضلال ، وهو عندي .
ومنها معيار النظر ، ومنها معيار العلم في المنطق . ومنها محل النظر . ومنها مشكاة الأنوار في لطائف الأخيار في الموعظة حصر مقصوده في ثمانية وأربعين بابا . قال في أوله انكشف لأرباب القلوب أن لا وصول إلى السعادة للإنسان إلا بإخلاص العلم والعمل للرحمن [ فسنح ] في خاطري أن أجمع كتابا جامعا لجمع أشياء من آيات القرآن العظيم وسنن الرسول عليه الصلاة والسلام وكلمات الأولياء ، ونكت المشايخ رحمهم اللّه تعالى وحكم أهل العرفان ، وأخذت من كل ما يشوق القلب إليه سبحانه وطاعته ويقطع لذة النفس عن الدنيا وشهواتها ويرغبها في الآخرة ودرجاتها إلى آخر ما قال وهو عندي ، ومنها المستظهري في الرد على الباطنية ، ومنها ميزان العمل ، ومنها مواهم الباطنية ، قال ابن السبكي : وهو غير المستظهري في الرد عليهم ، ومنها المنهج الأعلى ، ومنها معراج السالكين وهو مختصر أورد فيه المواعظ والتذكير ، ومنها المكنون في الأصول ، ومنها مسلم
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين — صفحة 58
مساهمون: مرتضى الزبيدي
ص٥٨