بالكلمة الدين مجازا من باب إطلاق الجزء على الكل .
« وانتصروا به » أي به صلّى اللّه عليه واله وسلّم أو بمقاتلة الآباء والأبناء منطوين على محبته ، يقال فلان يطوي بطنه عن جاره أي يجيع نفسه ويؤثر جاره بطعامه ، والمنطوي أيضا المضمر لمحبته ، وعلى بمعنى اللام على الأول أي أنهم يجوعون لأجل محبته لأن الإسلام كان يفقر صاحبه ، ويجوز أن يكون الظرف حالا أي كانوا جائعين حال كونهم مستقرين على محبته ، والمعنى على الثاني أن محبته صلّى اللّه عليه واله وسلّم قد أضمروها في قلوبهم وأشربوها عرق أبدانهم .
« لَنْ تَبُورَ »
لن تهلك ولن تكسد .
« فلا تنس لهم » من النسيان بمعنى الترك ، ومنه قوله تعالى :
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
، وإن جعل نقيض الذّكر فالمعنى لا تعاملهم معاملة الناسين .
« وفيك » أي في رضاك من العشائر والأزواج .
« وبما حاشوا » لعله معطوف على مقدر أي بسبب تركهم وبما حاشوا أي ضحوا وجمعوا الخلق على نصرتك ، وقيل معناه أنهم صاروا على حاشية من الناس واعتزلوهم لأجل محبتك وهو بعيد منه ، وأبعد منه أنه من حاشى بمعنى استثنى أي أنهم استثنوا الخلق فكل من ألفوه وحبّوه إنما هو لأجلك ، ويؤيد ما قلنا ما في دعاء العسكري عليه السّلام من قوله ووفقنا للدعاء إليه وحياشة أهل الغفلة عليه .
« واشكرهم » إجزهم الجزاء الأكمل .
« ومن كثّرت في إعزاز دينك من مظلومهم » من مشكلات الفقار وتحتمل وجوها من الأقوال : الأول : أن يكون العطف على أصحاب محمد وإن بعد لفظه لاستقامة معناه . الثاني : عطفه على ضمير لهم من قوله فلا تنس لهم . الثالث : أن يكون معطوفا على ضمير اشكرهم البارز . الرابع : العطف