تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التمييز — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
من سعادة المرء أن يكون خصمه عاقلا ومن شقاوته أن يكون صديقه أحمق ، شعر « 1 » ( الكامل )
إني لآمن من عدوّ عاقل
وأخاف خلا يعتريه جنون
فالعقل فن واحد وطريقه
أهدى وأرصد والجنون فنون
وروي أن سفيان الثوري « 2 » كان يقول : اللّهم أني أعوذ بك من سفيه يودني ، عداوة العاقل أقل ضررا من مودة الجاهل . قال أرسطو « 3 » : صديق الجاهل مغرور لأن الجاهل يجني على نفسه وهي أحب النفوس إليه ، من جهل قدره هتك ستره ، ومن صبر مع الأحمق فهو مثله ، شعر ( الكامل )
إن اللبيب من العدى في بغضه
أحنى عليك من الصديق الأحمق
آخر « 4 » ، شعر ( الكامل )
لا تيأسنّ « 5 » من اللّبيب وإن جفا
وأصرم حبالك من حبال الأحمق
فعداوة من عاقل متجمل
أولى وأسلم من صداقة أحمق « 6 »
آخر ( الطويل )
وما سبقت من جاهل قطّ نعمة
إلى أحد إلّا أضرّ بها الجهل
هامش
( 1 ) يرد البيتان في إحياء علوم الدين دون نسبة لقائل 2 / 150 . ( 2 ) هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ( ت 161 ه / 778 م ) نشأ في الكوفة ، فقيه وعالم بالحديث والفرائض وله تصانيف في هذه العلوم . طبقات ابن سعد 6 / 257 ؛ وفيات الأعيان 2 / 386 - 391 ؛ تهذيب التهذيب 4 / 111 - 115 . ( 3 ) سبقت الترجمة به . ( 4 ) البيتان ينسبان إلى علي بن بسام ، غرر الخصائص ، ص 120 . ( 5 ) جاءت : لا تيئسن . ( 6 ) ورد البيت في قوانين حكمة الاشراق دون نسبة لقائل ص 87 . وقد جاء البيت على النحو التالي :لعداوة من عاقل ذي فطنة * أحلى وأعذب من صداقة أحمق