فصل وممّا قيل في صور العتاب
وقال بعض الحكماء : صبر المرء على مضض المصاحبة خير من المعاتبة ، والمعاتبة خير من المجانة ، والمجانبة خير من القطيعة ، والقطيعة خير من الوقيعة .
شعر « 1 » ( الكامل )
أقلل عتاب من استربت بودّه
ليست تنال مودة بقتال
آخر ( البسيط )
ولا تعاتب على نقص الطباع أخا
فإن بدر السّماء لم يعط تكميلا
وقال ابن المعتز : لا تعاتب صديقك لأدنى سبب ، وأحقر شيء يتعلّق به الظنّ فإنّ ذلك يدلّ على وهن مودّتك له وضعف ثقتك به . ومن الأمثال من عتب من لا شيء رضي من لا شيء ، ومن عاتب في كلّ زلّة أخاه فحقيق أن يملّه ويقلاه [ وإذا انبسطت المعاتبة انقبضت المصاحبة ] « 2 » ، شعر ( الوافر )
ألا سامح أخاك إذا تعدّى
وألق إليه في الحرب السّلاحا
فمن يعتب على الإخوان يتعب
ومن لزم السماحة استراحا
هامش
( 1 ) البيت لمنصور بن النمري ، التمثيل والمحاضرة ، ص 83 .
( 2 ) زيادة من أسعد أفندي ، داماد إبراهيم 946 .