وقيل : ثلاثة يجب على العاقل أن يجتنبهم : مقارنة النساء ومنافرة الأشرار « 1 » ومجادلة المعنت .
وقال بعض العلماء لابنه : يا بني أصدق إذا حدثت وف إذا عاهدت ، وأنجز إذا وعدت .
وقال جالينوس : إذا سلم بدن الإنسان من الأمراض التي تعوقه من الكتابة والقراءة والتعليم وسلم عقله ورزق كفايته فحزنه على ما سوى ذلك في غير موضعه .
وقيل : مراتب التقوى ثلاث : الأولى : التوقّي عن العذاب المخلد بالتبري عن الشرك ، وعليه قوله ( تعالى ) :
وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى
« 2 » والثانية : التجنب عن كل ما يؤثم من فعل أو ترك حتى الصغائر عند قوم وهو المتعارف باسم التقوى في الشرع وعليه قوله ( تعالى ) :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا
« 3 » والثالثة : أن يتنزه عما يشغل سره عن الحق ويتبتل عليه بشر أشره وهي التقوى الحقيقة المطلوبة بقوله ( عزّ من قائل ) :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 4 » وقد فسر قوله ( تعالى )
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
على الأوجه الثلاثة .
وقال عالم : الناس في العقل على ثلاث مراتب : منهم من ولد وعقله هو كالأنبياء والرسل ومنهم من ولد ولا عقل له وهو الكافر والمشرك ، ومنهم من عقل عند بلوغه وهو المؤمن ، ولهذا قيل : من لا عقل له لا دين له .
وحكي عن أحمد بن محمد الزاهد السرخسي أنه قال : علامة العاقل أكثر من أن تحصى وتعد ، أما علامة الأحمق عندنا ثلاث خصال : أولها لا يبالي من تضييع عمره ، والثاني : لا يشبع عن فضول أقاويله ، والثالث : لا يطيق صحبة من يرى عيبه .
من كلام بعض العارفين : ثلاثة أشياء تقسي القلوب : الضحك بغير عجب ، والأكل من غير جوع ، والكلام من غير حاجة .
وقال بعض الحكماء : خير الغنى القناعة وشر الفقر الخضوع والقبر خير من الفقر .
وقال أفلاطون : لا تزر من يستثقلك ولا تحدث من يكذبك ولا تخاطب من لا يسمع منك .
هامش
( 1 ) - خ ل : الأشياء
( 2 ) - الفتح : 26 .
( 3 ) - الأعراف : 96 .
( 4 ) - البقرة : 132 .