وقال أفلاطون : إن المرء يتغير في ثلاثة مواطن : في القرب من الملوك ، وفي الإناث إذا تولاها ، وفي المال إذا جمعه . فمن لم يتغير خلقه في واحدة من هذه الثلاث فهو صحيح الحكم صحيح المعاملة .
وقال بعض الحكماء : العلم له ثلاثة أشبار : من دخل في شبره الأول تكبّر ، ومن دخل في شبره الثاني تواضع ، ومن دخل في شبره الثالث علم أنه لا يعلم .
وقال آخر : الذوات ثلاثة : ذات تحب أن تعلم وهو اللّه ، وذات تحب أن لا تعلم وهو الجماد ، وذات يصح أن تعلم ويصح أن لا تعلم وهو الحي منّا ، فإذا لم تعلم فأنت شبيه الجماد بل أهون ، وإذا علمت فأنت شبيه اللّه ( تعالى ) .
وقال أبو حازم : لا تكون عالما حتى يكون فيك ثلاث خلال : لا تبغي على من فوقك ولا تحقر من دونك ولا تأخذ على عملك دينا .
وقال : كان العلماء فيما مضى إذا لقى العالم منهم من هو فوقه في العلم كان يوم غنيمة ، وإذا لقى من هو مثله ذاكره ، وإذا لقى من هو دونه لم يره عليه .
وقال : إذا رأيت ربّك يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره ، وقال شعرا وأجاد :
اللّه أحمد شاكرا فبلاؤه حسن جميل * أصبحت مستورا معاف بين أنعمه أجول
خلوا من الأحزان خف الظهر يقنعني القليل * حرّ فلا منن لمخلوق عليّ ولا سبيل
والناس كلهم لمن خفت مؤنته خليل
وقال آخر : كسيرة خبز وقعب ماء وفرد ثوب مع السلامة
خير من العيش في نعيم * يكون من بعده الندامة
وقال وهب : أوثق ما يضل به الشيطان ابن آدم ثلاثة : الشح والحدة والسكر .
وقال وهب : قال اللّه ( تعالى ) : يا داود هل تدري من أسرع الناس مرّا على الصراط ؟ الذين يرضون بحكمي وبقسمي ويحمدونني على ما أنعمت به عليهم . هل تدري أي المؤمنين أعظم عندي منزلة ؟ الذي هو بما أعطى أشد فرحا منه بما حبس .
وقال شقيق العاقل : لا يخرج من هذه الثلاثة الأحرف أوله أن يكون خائفا لما سلف منه من الذنوب ، والثاني لا يدري ما ينزل به ساعة بعد ساعة ، والثالث يخاف من إبهام العاقبة لا يدري بما يختم له .
وقال : يعرف تقوى الرجل في ثلاثة أشياء : في أخذه ومنعه وكلامه .
وقال : إذا أردت أن تكون في راحة فكل ما أصبت ، وألبس ما وجدت ، وارض