أحكمت هذه الآية ؟ قال : لا ، قال : فالحرف الثالث قول العبد الصالح شعيب عليه السّلام :
وَما أُرِيدُ أَنْ أُخالِفَكُمْ إِلى ما أَنْهاكُمْ عَنْهُ
« 1 » أحكمت هذه الآية ؟ قال : لا . قال : فابدأ بنفسك .
وقيل : علامة العقل ثلاثة : تقوى اللّه وصدق الحديث وترك ما لا يعني .
وقيل : يا رسول اللّه ، بم يعرف المؤمن ؟ فقال : « بوقاره ولينه وصدق حديثه » .
وقيل : دخل بعض الأدباء على ملك فاستأذنه في الكلام فقال : بشرط . فقال :
وما هو ؟ قال : على أن لا تمدحني في وجهي فإني أعرف منك بنفسي ، فإن قلت فيّ حقا فقد تقدمت فيه معرفتي ، وإن قلت فيّ كذبا كنت ساخرا مني ، وعلى أن لا تكذبني عن ضميرك فإني لا أرى الكذب ، وعلى أن لا تغتاب عندي أحدا فإن الاغتياب لا يرضى به لنفسه إلّا ذو النقص والإمتهان . فقال الرجل للملك : فأنصرف ؟ قال : إذا شئت .
وقيل : الأمور ثلاثة : امر تبين رشده فاتبعوه ، وامر تبين غيّه فاجتنبوه وأمر اختلف فيه فردوه إلى اللّه ( عزّ وجل ) .
وقيل لخالد بن صفوان : أيّ إخوانك أحب إليك ؟ قال : الذي يسد خللي ويغفر زلّتي ويقيل عثرتي .
وقيل : لا تتقدم الأصاغر على الأكابر في ثلاث : إذا ساروا ليلا وخاضوا سيلا وواجهوا خيلا .
وقيل : الأغنياء البخلاء بمنزلة الحمير والبغال والحمال التي تحمل الذهب والفضة ، وتعتلف التبن والشعير .
وقيل : ينبغي للعاقل أن يكتسب ببعض ما له المحمدة ويصون ببعضه وجهه عن المسألة .
وقيل : أحرص الناس من وقى نفسه بماله ووقى دينه بنفسه ، وأفضل الناس من عاش الناس في فضله .
وقيل : إطعام الطعام ينقسم على ثلاثة أوجه : مخلوف ومسلوف ومتلوف ، فالمخلوف الذي يطعم لوجه اللّه لا يريد به غير اللّه ولا يطلب به جزاء من مخلوق ، والمسلوف الذي تضيفه مرة ويضيفك أخرى والمتلوف كلما كان إطعامه على المعاصي ، والمخلوف والمسلوف فيهما الأجر ، إلّا أن المخلوف أعظم أجرا ، والمتلوف حسرة وندامة
هامش
( 1 ) - هود : 88 .