البساتين ويعمل في الحصاد وينفق على أصحابه .
وقال ذو النون : ثلاثة من علامات التواضع : تصغير النفس معرفة بالغيب ، وتعظيم الناس حرمة للتوحيد ، وقبول الحق والنصيحة من كل أحد .
وقال سهل بن عبد اللّه : لا يستحق الإنسان الرياسة حتى يجتمع فيه ثلاث خصال :
صرف جهله عن الناس ، ويتحمل جهل الناس ، ويترك ما في أيديهم ويبذل ما في يده لهم .
وقال بعض الحكماء : إذا أردت أن تعرف وفاء الرجل فانظر إلى حنينه إلى إخوانه وشوقه إلى أوطانه وبكائه على ما مضى من زمانه .
وقال آخر : حسن السمت وطول الصمت ومشي القصد من أخلاق الأنبياء ، وسوء السمت وقلة الصمت ومشي الخيلاء من أخلاق الأشقياء .
وقال أبو يزيد البسطامي : جمعت جميع أسباب الدنيا وربطتها بحبل القناعة ووضعتها في منجيق الصدق ورميتها في بحر اليأس .
وقال بعض العقلاء : ثلاثة ليس لها نهاية : الأمن والصحة والكفاية .
وقال بعض الحكماء : ثلاثة لا ينبغي لشريف أن يأنف منها وإن كان ملكا : قيامه من مجلسه لوالديه ، والعالم يستفيد منه لآخرته ، وخدمته للضيف .
وقال بعضهم : ثلاث خصال من أحسن خصال الخير : جود بغير ثواب ونصب لغير دنيا وتودد في غير ذل .
وروي إن مالك بن دينار لقي راهبا ذاهبا في عبادته تاركا لدنياه قال له : أوصني .
قال الراهب : إن استطعت أن يكون بينك وبين أهل الدنيا حائط من حديد فافعل . قال :
زدني . قال : ويحك . أقل « 1 » من معرفة الناس . قال : زدني . قال : ويحك اقطع طمعك من المخلوقين تسكن ملكوت السماء .
وعن ثور بن زيد قال : كان عمر بن الخطاب يعسّس في المدينة ، فسمع صوت رجل في بيت فارتاب بالحال فتسور ، فوجد رجلا عند امرأة وعنده خمر فقال : يا عدو اللّه أكنت ترى أن اللّه يسترك وأنت على معصيته ؟ فقال الرجل : لا تعجل ، إن كنت عصيت اللّه في واحدة فقد عصيته أنت في ثلاث ، قال اللّه ( تبارك وتعالى )
هامش
( 1 ) - خ ل : أقلل .