وقال بعض العارفين : إنّ اللّه ( تعالى ) جعل خزائن نعمه عرضة لمؤمليه وجعل مفاتيحها صدق نية راجيها .
العزّ في المجالسة بقلة الكلام وسرعة القيام .
أيسر شيء الدخول في العداوة وأصعب شيء الخروج منها .
إذا ذكر جليسك أحدا بسوء عندك فاعلم أنّك ثانية .
مرّ بعض الصوفية ببغداد وإذا بسوقي ينادي : الخياره عشرة بدرهم ، فلطم الصوفي وجه نفسه وقال : إذا كان الخيار عشرة بدرهم فكيف بالأشرار .
رأى الشبلي صوفيا يقول لحجّام : احلق رأسي للّه ( تعالى ) فلمّا حلقه دفع الشبلي إلى الحجّام أربعين دينارا وقال : خذها أجرة خدمتك هذا الفقير ، فقال الحجّام : إنما فعلت ذلك للّه ولا أحل عقدا بيني وبينه بأربعين دينارا ، فلطم الشبلي رأس نفسه وقال :
كل الناس خير منك حتى الحجام .
ومن كلام بعض الأعلام : أن اللّه ( تعالى ) نصب شيئين أحدهما آمر والآخر ناه ، الأول : يأمر بالشر وهي النفس :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ
« 1 » والآخر ينهى عن الشر وهو الصلاة :
إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ
« 2 » فكلما أمرتك النفس بالمعاصي والشهوات فاستعن عليها بالصلوات .
وقال رجل لآخر : يا بن الزانية ، فقال : يا بن العفيفة إكذب حتى أكذب ، وعلى هذا المنوال قول بعض الظرفاء :
ثالبني عمرو وثالبته * قد أثم المثلوب والثالب
قلت له خيرا وقال الخنا * كل على صاحبه كاذب
من أفسد بين اثنين فعلى أيديهما هلاكه إذا اصطلحا .
شيئان لا ينقطعان أبدا : المصائب والحاجات .
للّه درّ من قال - وأظنه من كلام بطليموس - : لا تبع هيبة السكوت بالرخيص من الكلام .
وقال يحيى البرمكي : ما رأيت رجلا ذا هيبة حتى إذا تكلم إما أن تزاد هيبته أو تضمحلّ .
هامش
( 1 ) - يوسف : 53 .
( 2 ) - العنكبوت : 45 .