قدمه عن العقبة فتردى في نار جهنم نعوذ باللّه منها .
الميزان حق :
الميزان حق والحساب حق ، قال اللّه عز وجل :
وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ
« 1 » ، وقال :
وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ
« 2 » .
وقال الصادق عليه السلام : « الموازين القسط هم الأنبياء والأوصياء عليهم السلام » « 3 » أقول : وشرح ذلك : إن الميزان هو المعيار الذي يعرف به قدر الشيء ، وارتفاع قدر العباد وقبول أعمالهم إنما بقدر إيمانهم بالأنبياء والأوصياء ، ومحبتهم لهم وطاعتهم إياهم في أقوالهم وأفعالهم وأخلاقهم ، والاقتفاء لآثارهم ، فالقبول الراجح الثقيل من الأعمال ما وافق أعمالهم ، والمرضي الحسن الجميل من الأخلاق والأقوال ما طابق أخلاقهم وأقوالهم .
والحق الصائب السديد من الاعتقادات ما أخذ منهم ، والمردود منها ما خالف ذلك ، وكلما بعد بعد ، فهم إذن موازين الأعمال والعلوم بهذا المعنى ، فافهم .
الجساب حق :
الحساب هو جمع تفاريق المقادير والأعداد وتعريف مبلغها ، وفي قدرة
هامش
( 1 ) الأعراف : 8 ، 9 .
( 2 ) الأنبياء : 47 .
( 3 ) البحار ، ج 7 ، ص 249 ، ح 6 .