المسألة في القبر :
المساءلة في القبر حق . قال الصادق عليه السلام : « من أنكر ثلاثة أشياء فليس من شيعتنا : المعراج ، والمسألة في القبر ، والشفاعة » « 1 » . ولا يسأل من محض الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ، والباقون يلهون عنهم وما يعبأ بهم ، فمن أجاب بالصواب فاز بروح وريحان في قبره ، وبجنة نعيم في الآخرة ، ويسأل وهو مضغوط ، وما أقل من يفلت من ضغطة القبر ، وأكثر ما يكون عذاب القبر من سوء الخلق والنميمة والاستخفاف بالبول ، وهو للمؤمنين كفارة لما بقي عليهم من الذنوب ، التي لا تكفرها الهموم والغموم والأمراض وشدة الفزع عند الموت .
البعث بعد الموت حق :
البعث بعد الموت حق لاقتضاء عدل اللّه ، وحكمته إيصال جزاء التكاليف إلى العبيد ، والوفاء بالوعد والوعيد ، ومؤاخذة الظالم للمظلوم . .
إلى غير ذلك . قال اللّه سبحانه وتعالى :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ
« 2 » ، وقال عز وجل :
إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ . . .
إلى قوله . . .
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ
« 3 » ، وقال عز اسمه :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ
. . . إلى قوله تعالى . . .
ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
هامش
( 1 ) البحار 8 / 37 .
( 2 ) المؤمنون : 115 .
( 3 ) الحج : 5 - 7 .