« اتصال التدبير وتمام الصنع ، كما قال عز وجل :
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
« 1 » » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت أفعاله وصفاته ، ولكنه إله واحد كما وصف نفسه ، لا يضاده في ملكه أحد ، ولا يزول أبدا » « 2 » .
وفي القرآن المجيد :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
« 3 » . وقال اللّه تعالى :
لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
« 4 » .
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا * سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ
« 5 » .
صفاته تعالى :
وهو اللّه تعالى أحد لا يجزأ ، وكيف لا ولو تجزأ لكان محتاجا ، فإن كل ذي جزء فإنما هو بجزئه يتقوم ، وبتحققه يتحقق ، وإليه يفتقر ، وهو اللّه عز وجل غنّي عن العالمين ، وأيضا لو كان ذا جزء لكان جزؤه متقدما عليه ، فيكون الجزء أولى بأن يكون إلها منه ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
وهو اللّه عز وجل فرد لا ندّ له ، ولا نظير له ، صمد لا شبه له ولا
هامش
( 1 ) البحار ، ج 3 ، ص 229 ، حديث 19 .
( 2 ) نهج البلاغة ، ص 396 .
( 3 ) البقرة : 163 .
( 4 ) النحل : 51 .
( 5 ) الإسراء : 42 ، 43 .