ومن جعلهما خلفه ساقاه إلى النار » « 1 » .
وإن النجاة في العقبى موقوفة على الإيمان والتقوى ، وكل من الخصلتين مرتبطة بالأخرى ، معتضدة بها ، والإيمان أشرفهما وأعظمهما وأقدمهما رتبة ، لكن لا عاقبة إلا للتقوى ، ولا هدى إلا للمتقين ، والإيمان عبارة عن الاعتقاد بالأركان الخمسة التي هي التوحيد والعدل والنبوة والإمامة والمعاد .
والتقوى عبارة عن امتثال أوامر اللّه تعالى واجتناب نواهيه . ولها ظاهر وهو تقوى الجوارح بفعل الطاعات الظاهرة والكف عن المعاصي الواضحة الفاضحة ، وباطن وهو تقوى القلوب بالتخلي عن مساوىء الأخلاق والتحلي بمكارمها .
فالإيمان علم واعتقاد ، والتقوى عمل وسداد ، فهما مقصدان ، وفي كل منهما أبواب ، وباللّه التوفيق .
* * *
هامش
( 1 ) البحار ، ج 3 ، ص 104 - 166 فضائل أهل البيت والنص عليهم ، ولقد نص على ذلك أحمد في مسنده .