يفعله من العبادة مع حمد اللّه تعالى على توفيقه لها ، وطلب الاستزادة من فضله ؛ فقد قال أمير المؤمنين عليه السّلام : ( من سرّته « 1 » حسنة وساءته سيئة ، فهو مؤمن ) « 2 » .
وقد قال عليه السّلام : ( ليس منّا من لم يحاسب نفسه كلّ يوم ؛ فإن عمل خيرا حمد اللّه واستزاده ، وإن عمل شرّا استغفر اللّه ) « 3 » .
فهذا ما اقتضى الحال ذكره من المنافيات ملخّصا ، ليوافق الغرض ؛ فإنّ ذكره هنا بالعرض ، واللّه الموفّق .
هامش
( 1 ) السّرور بالحسنة لا يستلزم العجب ؛ فإنّه يمكن أن يكون عند نفسه مقصّرا في الطّاعة ، لكن يسرّ بأن لم يتركها رأسا ، وكان هذا أولى مراتب الإيمان ، مع أنّ السّرور الواقعيّ بالحسنة يستلزم السّعي في الإتيان بكلّ حسنة ، والمساءة الواقعيّة بالسّيّئة يستلزم التّنفّر عن كلّ سيّئة ، والاهتمام بتركها ، وهذان من كمال الإيمان . هامش عدّة الدّاعي : 224 عن المرآة .
( 2 ) عدّة الدّاعي : 224 .
( 3 ) الاختصاص : 243 ، عدّة الدّاعي : 224 ، بحار الأنوار 70 : 72 وج 78 : 311 .