يلزم « 169 » أمير الجيش عشرة أشياء :
أحدهما : حراستهم من غرة يظفر بها العدو منهم « 170 » وذلك أن يتتبع المكامن « 171 » فيحفظها عليهم ، ويحوط سوادهم بحرس « 172 » ، يأمنون به « 173 » على أنفسهم ورجالهم ، ليسكنوا في وقت الدعة ويأمنوا « 174 » ما ورائهم في وقت المحاربة .
والثاني : أن يتخير لهم موضع نزولهم لمحاربة عدوهم ، وذلك بأن يكون أوطأ الأرض مكانا ، وأكثرها مرعى وماء ، وأحرسها أكنافا وأطرافا ، ليكون أعون لهم على المنازلة ، وأقوى لهم على المرابطة .
والثالث : إعداد ما يحتاج الجيش إليه من زاد وعلوفة ، تفرق « 175 » عليهم في وقت الحاجة ، حتى تسكن « 176 » أنفسهم إلى مادة ، فيستغنون عن طلبها « 177 » ، فيكونون على الحرب أوفر « 178 » ، وعلى منازلة العدو أقدر .
والرابع : أن يتعرف أخبار عدوه حتى يقف عليها ، ويتصفح أحوالهم حتى يخبرها ، فيسلم من مكرهم « 179 » ويلتمس الغرة في الهجوم عليهم .
والخامس : ترتيب الجيش في مصاف الحرب والتعويل « 180 » في كل جهة على من يراه كفؤا لها ، ويتفقد الصفوف من خلل فيها ، ويراعي كل جهة يميل العدو عليها ، بمدد يكون عونا لها .
هامش
( 169 ) أ ، ب : فلزم
( 170 ) د : عليهم
( 171 ) ج : الكمائن ، د : الأماكن المخيفة
( 172 ) ج : بحراس
( 173 ) د : بهم
( 174 ) د : ويأمنوهم
( 175 ) د : ويفرق عليهم ذلك
( 176 ) د : لتسكن
( 177 ) ج : بطلبها
( 178 ) ق : أرفق - د ، أ ، ب ، ج : أوفق
( 179 ) أ ، ب : كرهم - الأحكام السلطانية : مكره
( 180 ) ق ، ك : التعديل