كان أحب أوقات اللقاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، أول النهار ، إذا زالت الشمس وحلت الصلاة ، وهبت الرياح ، ودعا المسلمون ، وكان أحب الأيام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يعقد فيه رايته يوم الخميس ، وكان أحب الأيام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أن يسافر فيه يوم الخميس « 142 » .
قالت العجم : أخر الحرب ما استطعت ، فإن لم تجد بدا ، فاجعل ذلك في آخر النهار « 143 » .
قال بعضهم : كنت مع عمر بن عبد العزيز فوق سطح ، وهو يريد الركوب ، فنظرت ، فإذا القمر بالدبران ، فقلت : انظر إلى القمر ما أحسن استواءه ، ثم نظر فرأى منزلته ، ثم ضحك وقال : إنما أردت أن تنظر إلى منزلته ، وإنا لا نقيم لشمس ولا لقمر « 144 » ، ولكنا نسير باللّه الواحد القهار « 145 » .
قال أرباب السياسات : ليكن السلطان لفريق من أعدائه مصاحبا ومداهنا ، ليعرف منه « 146 » أخبار بقيتهم ، ويهدم به اتفاق جمعهم « 147 » ، ويتسبب به إلى خلافهم وتشتيت رأيهم « 148 » وإذا ابتلى السلطان بقوم ذوي « 149 » نفاق وشدة وقلة انقياد إلى الحقيقة ، فليقم منهم رؤساء ويلقي بينهم الخلاف حتى « 150 » يكفيه بعضهم مئونة بعض ويبقى هو في أمن وراحة ، فإنه إن صلح « 151 » ما بينهم ، رجعوا كلهم عليه « 152 » فليدبرهم بهذا التدبير قبل تدبيرهم بالحرب « 153 » .
ينبغي للعاقل ، وإن وثق برأيه وقوته وفضله ، أن لا يجني على نفسه عداوة ولا
هامش
( 142 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 122 مع زيادات في عيون
( 143 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 122
( 144 ) ا ، ب ، د : قمر
( 145 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 122 - 123
( 146 ) ا ، ب ، ق : به
( 147 ) سياسة المرادي : جميعهم
( 148 ) سياسة المرادي : آرائهم
( 149 ) سياسة المرادي : ذي
( 150 ) ق : يكفي
( 151 ) سياسة المرادي : انصلح
( 152 ) وردت زيادة في سياسة المرادي كالآتي : « رجعوا كلهم عليه ، فأتعبوه وأهلكوه ، فليدبرهم . . . »
( 153 ) ورد النص في عيون الأخبار ج 1 ص 122 وفي سياسة المرادي ص 67