كان الأمر في آخر أيام ابن أبي عامر فرد عطايا الجند « 69 » مشاهرة ، فقبض « 70 » الأموال على القطع ، وقدم على الأرضين جباة يجبونها . فأكلوا الرعايا ، واحتجنوا أموالهم ، واستضعفوهم ، فتهاربت الرعايا ، وضعفوا عن العمارة ، فقلت الجبايات المرتفعة ، وضعفت الأجناد ، وقوي العدو على بلاد المسلمين ، حتى أخذ الكثير منها « 71 » .
في السراج : من حق المال أن يؤخذ من حق ويوضع في حق ، ويمنع من سرق « 72 » .
وفيه أيضا : مر جباة الأموال بالرفق ومجانبة الخرق « 73 » ، فإن العلقة تنال من الدم بغير أذى ولا سماع صوت ، ما لا تناله البعوضة ، بلسعتها وصوتها « 74 » .
من كلام الحكماء : المال قوة السلطان وعمارة المملكة ، ولقاحه الأمن ، ونتاجه العدل .
المال حصن السلطان ومادة « 75 » الملك « 76 » .
حسن تدبير القليل من المال مع الكفاف ، خير من كثيره مع الإسراف « 77 » .
حفظ الفوائد أشد من اكتسابها .
خير المال ما أخذ من الحلال « 78 » ، وصرف في النوال ، وشر المال ما أخذ من الحرام « 79 » ، وصرف في الآثام .
أرسطاطاليس : الملوك أربعة : ملك سخي على نفسه ، سخي على رعيته .
هامش
( 69 ) ج : الجيش
( 70 ) د : فقبض الأموال واحتجبها ومضى على ذلك من أتى بعده فضعفت الرعايا والعمارة وقلت الجبايات
( 71 ) ورد هذا النص في السراج ص 123 باب 46 مع بعض الاختلاف
( 72 ) د : السرق
( 73 ) د : الجور
( 74 ) سراج الملوك ص 123
( 75 ) د : ومائدة المملكة
( 76 ) سراج الملوك ص 122 - 123
( 77 ) في البهجة ج 2 ص 191 : « حسن التدبير مع الكفاف ، خير من التبذير مع الأيسار »
( 78 ) ج : حلال
( 79 ) ج : حرام