عند « 40 » حاجته ، إنما يكونون أحيانا ليس فيهم غناء ، ولا عندهم دفاع ، ولا ممارسة للحروب « 41 » .
حكى المؤرخون أن المهدي لما أخلى بيوت الأموال بالنفقة على جنده ، دخل عليه أبو حارثة النهدي ، صاحب أمواله . فرمى بالمفاتيح بين يديه وقال - ما معنى « 42 » مفاتيح بيوت فرغت ، ففرق المهدي عشرين خادما في استحثاث الأموال فوردت الأموال بعد أيام قلائل من كل ناحية ، فتشاغل أبو حارثة النهدي بقبضها وتصحيحها عن « 43 » الدخول على المهدي ثلاثة أيام ، فلما دخل عليه قال : ما أخرك عنا ؟ قال : شغلي « 44 » بتصحيح الأموال . فقال « 45 » له : أنت أعرابي أحمق ، أكنت « 46 » تظن أن الأموال لا تأتينا إلا « 47 » إذا « 48 » احتجنا إليها . قال أبو حارثة : إن الحادث إذا وقع ، لم ينتظرك ، حتى توجه في استخراج الأموال وحملها « 49 » .
ذكر هارون بن العباس الماموني في تاريخه أن عماد الدولة أبا الحسن علي بن بويه ، اتفقت له أشياء عجيبة ، كانت سببا لثبات « 50 » ملكه ، منها أنه لما ملك شيراز في أول ملكه ، اجتمع أصحابه ، وطالبوه بالأموال . ولم يكن معه ما يرضيهم به ، وأشرف أمره على الانحلال ، واغتم لذلك ، فبينما هو مفكر « 51 » قد استلقى على ظهره في مجلس قد خلد « 52 » فيه التذكرة والتدبير ، إذ رأى حية قد خرجت من موضع من سقف ذلك المجلس « 53 » ، ودخلت موضعا آخر منه ، فخاف أن تسقط
هامش
( 40 ) ج : لوقت الحاجة إليهم .
( 41 ) سراج ص 125
( 42 ) في جميع المخطوطات : معناه وفي مروج معنى
( 43 ) ج : على ، ق : عند
( 44 ) د : شغلتني
( 45 ) د ، ك : قال
( 46 ) ا ، ب ، ق ، د : كنت
( 47 ) إلا - ساقطة في ج ، د ، ك
( 48 ) د : إن
( 49 ) مروج الذهب ج 4 ص 169 ووفيات الأعيان ج 7 ص 22
( 50 ) ج ، ك : الثبوت
( 51 ) ا ، ب : يذكر هذا ، استوى مستلقي
( 52 ) ا ، ب : قد خلا إليه للتذكرة والتدبير ، ج : قد خلا فيه إليه للتفكير ، د ، ك : قد خلا فيه للفكرة
( 53 ) ج : البيت