عليه ، فدعا الفراشين « 54 » ، وأمرهم بإحضار سلم وأن تخرج الحية ، فلما صعدوا وبحثوا عن الحية ، وجدوا « 55 » ذلك « 56 » السقف يفضي إلى غرفة بين سقفين ، فعرفوه ذلك ، فأمرهم بفتحها ففتحت ، فوجد « 57 » فيها عدة صناديق من المال والصياغات ، قدر خمسمائة ألف دينار ، فحمل المال بين يديه فسر به ، وأنفقه في رجاله ، وثبت أمره « 58 » بعد أن كان قد أشفى على الانحلال « 59 » .
ومنها أنه قطع ثيابا وسأل عن خياط حاذق ، فوصف « 60 » له خياط ، كان لصاحب البلد قبله ، فأمر بإحضاره ، وكان أطرش ، فوقع بباله أنه قد سعى به إليه في وديعة ، كانت عنده لصاحبه ، وأنه طلبه لهذا السبب ، فلما خاطبه ، حلف أنه ليس عنده إلا اثنا « 61 » عشر صندوقا لا يدري « 62 » ما فيها . فعجب عماد الدولة من جوابه ، ووجه معه من حملها ، فوجد فيها أموالا وثيابا بجملة عظيمة ، فكانت هذه الأشياء من أقوى دلائل « 63 » سعادته « 64 » .
قال صاحب السراج : سمعت شيوخ « 65 » بلاد الأندلس من الأجناد وغيرهم يقولون ما زال أهل الإسلام ظاهرين على عدوهم ، وأمر العدو في ضعف وانتقاص « 66 » ، لما كانت الأرض مقطعة « 67 » في أيدي الأجناد ، فكانوا يستغلونها ، ويرفقون بالفلاحين ، ويربونهم ، كما يربي التاجر تجارته ، فكانت الأرض عامرة والأموال وافرة ، والجند كثير ، والكراع « 68 » والسلاح فوق ما يحتاج إليه ، إلى أن
هامش
( 54 ) ج : بالفراشين
( 55 ) د : فوجدوا
( 56 ) ق ، ج : ذكر
( 57 ) ج : فوجدت
( 58 ) ج : وتوثق
( 59 ) أخذ هذه الحكاية من وفيات الأعيان ج 3 ص 399 - 400 .
( 60 ) د : فوصفوا لها خياطا
( 61 ) ا ، ب : اثني
( 62 ) د : لا أدري
( 63 ) ج : دلائل على
( 64 ) أخذ ابن رضوان هذه الحكاية من مروج ج 3 ص 400
( 65 ) السراج : وسمعت بعض شيوخ الأندلس
( 66 ) سراج : وانتقاض
( 67 ) د ، ك : منقطعة
( 68 ) ق : والكرع