منها بحظ « 96 » غير معلوم القدر ، بحسب اجتهاده للمصلحة في ذلك .
قدم رجل من فقهاء خراسان من سكان خوارزم على بعض ملوك الهند في هذه الأعصار « 97 » القريبة رسولا بهدية ، واختار الإقامة عنده فصيره في « 98 » ندمائه ، فلما كان ذات يوم ، قال له : ادخل إلى الخزانة ، فارفع منها قدر ما تستطيع أن « 99 » تحمله من الذهب . فذهب إلى داره ، فجاء بثلاث عشرة خريطة ، وجعل في كل خريطة قدر ما وسعته ، وربط كل خريطة بعضو من أعضائه ، وكان صاحب قوة ، وقام بها ، فلما خرج عن الخزانة ، وقع ولم يستطع النهوض ، فأمر السلطان بوزن ما خرج به ، فوجد « 100 » فيه ثلاثمائة وخمسة وعشرين رطلا بالرطل المصري ، فأمره أن يأخذ جميع ذلك ، فأخذه وذهب به .
قدم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفد من العرب فأعطاهم ، وفضل رجلا منهم . فقيل له في ذلك . فقال : كل القوم عيال عليه .
أعطى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يوم حنين المؤلفة قلوبهم ، فأعطى الأقرع بن حابس وعيينة ابن حصن مائة من الإبل وأعطى عباس بن مرداس خمسين ، فشق ذلك عليه ، وقال أبياتا ، فأتاه بها ، وأنشده إياها وهي :
أتجعل « 101 » نهبي ونهب العبي * د بين عيينة والأقرع
وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع
وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم لبلال : اقطع عني لسان العباس ، فأعطاه حتّى أرضاه « 102 » .
قال صفوان بن أمية : لقد غزوت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : وما خلق اللّه خلقا
هامش
( 96 ) ج : بغير حظ معلوم
( 97 ) ج : الأمصار
( 98 ) ج : من
( 99 ) ج : حمله
( 100 ) د : فألفي
( 101 ) أ ، ب ، ج ، ك : أيذهب
( 102 ) العقد الفريد ج 1 ص 40 وقد ورد النص في الإصابة في تمييز الصحابة من الأول إلى البيت الأولين ج 2 ص 272 كما ورد النص في الاستيعاب ج 3 ص 101 إلى 103