المأمون : تكلم بما تعلم أن للّه تعالى فيه رضى قال : أخبرني عن هذا المجلس الذي أنت فيه جلسته « 273 » باجتماع « 274 » المسلمين عليك ورضا بك « 275 » ، أم بالمغالبة لهم « 276 » والقوة « 277 » عليهم بسلطانك . قال : لم أجلسه باجتماع « 278 » منهم ، ولا مغالبة « 279 » لهم ، بل كان يتولى « 280 » أمر المسلمين سلطان قبلي ، احتمله المسلمون إما على رضى منهم « 281 » ، وإما على كره ، فعقد لي ولآخر معي ولاية « 282 » هذا الأمر بعده في أعناق من حضره من المسلمين ، وأخذ على من حضر بيت اللّه الحرام من الحاج البيعة لي ولآخر معي ، فأعطوه ذلك إما طائعين وإما كارهين ، فمضى الذي عقد له معي على السبيل التي مضى عليها ، فلما صار الأمر إلي ، علمت أني احتاج إلى اجتماع « 283 » كلمة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها على الرضى بي ، ثم نظرت فرأيت أني متى خليت « 284 » على المسلمين أمورهم ، اضطرب حبل الإسلام ، ومرج عهدهم وانتقضت « 285 » أطرافهم ، وغلب « 286 » على الناس الهرج والفتنة ووقع التنازع « 287 » ، فبطلت « 288 » أحكام اللّه تعالى « 289 » ، ولم يحج أحد بيته الحرام ، ولم « 290 » يجاهد الناس في سبيله ، ولم يكن لهم سلطان يسوسهم ويجمعهم
هامش
( 273 ) د : أجلسه ، ك : أجلسته
( 274 ) د : باجماع
( 275 ) أ ، ب ، ج : ورضاك
( 276 ) « لهم » ساقطة في ك
( 277 ) د : والقدرة
( 278 ) د : باجماع
( 279 ) د : بمغالبة ، ك : ولا مغالبة عليهم
( 280 ) د : متوليا
( 281 ) منهم - وردت في ج فقط
( 282 ) د : وولاني
( 283 ) أ ، ب ، د ، ه : جماع
( 284 ) د : حللت
( 285 ) ق : واقتصت ، ه : انتقصت
( 286 ) ه : وغلبت
( 287 ) د : النزاع
( 288 ) مروج : فتعطلت
( 289 ) د : « تعالى ولا يحج »
( 290 ) د : ولا