ومن كلام « 17 » العجم : أسوس « 18 » الملوك من قاد أبدان رعيته إلى طاعته بقلوبها .
اعتم هشام بن عبد الملك ، فقام الأبرش يسوي عمته . فقال هشام : مه إنا لا نتخذ الإخوان خولا « 19 » .
قال « 20 » بعضهم : المحبة تكفي الحروب ، وتبلغ المطلوب ، وتبقي « 21 » الموهوب « 22 » ، واعلم أن الكلمة الطيبة تسهل الوعر ، وتذلل الصعب ، وتكثر الصحب ، وتملك القلب ، ولو لم يكن في هذا الباب إلا قوله عز وجل :
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
« 23 »
»
لكان كافيا « 24 » .
قال سهل بن هارون : الكلام الحسن مصائد القلوب .
قال ملك فارس لموبذ : ما شيء واحد يعز به السلطان ؟ قال الطاعة . قال : فما ملاك الطاعة ؟ قال : التودد إلى الخاصة ، والعدل على العامة . قال صدقت .
في محاسن البلاغة للتدميري : يحتاج الملك من العامة إلى محبة من غير جرأة وهيبة من غير ضغينة ، ومن الخاصة إلى العلم والنصيحة .
المهلب : عجبا « 25 » لمن يشتري العبيد « 26 » بماله ، ولا يشترى الأحرار « 27 » بفعاله « 28 » .
هامش
( 17 ) د : ومن كلام العجم - محذوفة
( 18 ) د : وأسوس
( 19 ) ورد هذا النص في عيون الأخبار ج 1 ص 266
( 20 ) سياسة المرادي : وأعلم أن
( 21 ) سياسة المرادي : في إحدى النسخ : وتنفي
( 22 ) سياسة المرادي : المرهوب
( 23 ) آية 24 سورة فصلت 41
( 24 ) ورد النص في سياسة المرادي مع زيادة كالآتي : « . . . كافيا بل وافيا ، فقد قالوا حسن الخلق يدل على طيب الأصل وكرم الفرغ ، ويقود إلى راحة القلب » ص 105
( 25 ) ج : عجب ، البهجة : عجبت
( 26 ) البهجة : المماليك
( 27 ) البهجة : المعروفة
( 28 ) البهجة ج 1 ص 308