رأى الملك الأشرف يوما في دواة كاتبه وشاعره الكمال أبي الحسن « 49 » علي بن محمد المعروف بابن النبيه المصري قلما واحدا ، فأنكر عليه ذلك ، فأنشده في الحال دو بيت :
قال الملك الأشرف قولا رشدا * أقلامك يا كمال قلبت عددا
جاوبت « 50 » لعظم كتب ما تطلقه * تحفى وتقط « 51 » فهي تفنى أبدا « 52 »
ذكر أبو الحسن « 53 » هلال بن محسن أبي إسحاق الصابي في كتاب الهفوات النادرة له : أن أبا العلاء صاعد بن مخلد كاتب الموفق قرأ على الموفق كتابا لم يفهم معناه ، وقرأه الموفق ففهمه ، فقال فيه بعض الشعراء « 54 » :
أرى الدهر يمنع من جانبه * ويهدي الحظوظ « 55 » إلى عائبه
وكم طالب سببا مخليا * فاعيا ( عناه ) على طالبه
ومن عجب الدهر أن الأمير * أصبح أكتب من كاتبه « 56 »
أرسطاطاليس : ولا بد للاجناد من كاتب حازم عالم ثقة مأمون ، ليلا يدخل على الجنود « 57 » داخلة في أعطياتهم ، فتفسد بذلك ضمائرهم ، ومتى أطلعت منه « 58 » على شيء من ذلك ، فاعزله عنهم ، واجمعهم لذلك ، مخبرا لهم ، أنك لما أطلعت على داخلة تضر بهم ، لم ترضها « 59 » فيهم .
ويجب أن يكون سمح الخلق ، لين الجانب ، سهل اللقاء ، لا يغيب ولا يشتغل بغير خدمة أحوالهم ، وتعهد أمورهم وحسم عللهم « 60 » .
هامش
( 49 ) ق : أبي الحسين ، في المخطوطات الأخرى وفي وفيات الأعيان : أبي الحسن
( 50 ) ورد البيت الثاني في الديوان « ناديت لطول كتب » ديوان النبيه ( ط مصر سنة 1313 ه ) ص 52
( 51 ) في وفيات الأعيان : فتقط ، ق : تقط
( 52 ) أخذ ابن رضوان النص من وفيات ج 5 ص 334 .
( 53 ) في جميع النسخ : أبو الحسين ، وفي الهفوات : أبو الحسن وقد فضلنا هذه .
( 54 ) في الهفوات النادرة : عيسى بن القاشي
( 55 ) الحظوظ : محذوفة من ك .
( 56 ) ورد النص في الهفوات النادرة ص 277 وقد نقله أيضا عن الهفوات ابن خلكان ج 6 ص 104 .
( 57 ) د : الأجناد
( 58 ) د : منهم
( 59 ) ا ، ب ، ج ، د : لم ترضه
( 60 ) ورد النص في سياسة أرسطو ص 148