الناس « 168 » .
وقيل : الزلل مع العجل ، من أسرع « 169 » كثر عثاره .
وقال بعض الحكماء : التأني في الأمور أول الحزم .
وقال أبو منصور : الأناة حصن السلامة ، والعجلة مفتاح الندامة « 170 » .
كان أبو العباس السفاح إذا تعادى اثنان من بطانته ، لم يستمع « 171 » من أحدهما في صاحبه شيئا ، وإن كان عدلا ، وكان يقول : العداوة تزيل العدالة .
ومن أكيد « 172 » التثبت ، أن ينظر في أحوال الناقلين للمساوي عن الناس ، فإن أهل النميمة والسعاة ، كثيرا ما يوقعون أهل الأمر في عقاب البريء ، ويحملونهم على الإيقاع بمن لم يذنب لحظوظ « 173 » نفوسهم ، ولحسدهم « 174 » لمن يسعون به .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « إياكم « 175 » ومهلك الثلاثة » ، قيل : وما مهلك الثلاثة ؟ قال : رجل سعى « 176 » بأخيه المسلم إلى سلطانه ، فأهلك نفسه وأخاه وسلطانه « 177 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر ، فلا يرفع إلينا عورة مسلم » نقله أبو عمر بن عبد البر « 178 » .
وقالوا : قبول السعاية شر من السعاية ، لأن السعاية دلالة ، والقبول إجازة « 179 » .
هامش
( 168 ) ورد هذا النص في الأدب الكبير ( المجموعة الكاملة ) ص 118
( 169 ) ج : ومن أسرع كثرت عثاره
( 170 ) التمثيل ص 420
( 171 ) د : لم يسمع لها ولا من أحدهما في صاحبه شيئا
( 172 ) د : أكثر ، ق : أكد ، ك : أكبر
( 173 ) د : بحظوظ
( 174 ) د : وحسدهم
( 175 ) البهجة : إياك
( 176 ) البهجة : سعى بأخيه المسلم فقتله فأهلك نفسه . . .
( 177 ) البهجة : ج 1 ص 403
( 178 ) البهجة : ج 1 ص 402
( 179 ) البهجة : ج 1 ص 403