كلامه ، وروى « 148 » عني ، بل عرفت واللّه وجه كلامه ، غير أني إن كشفت القناع معه ، صعب الأمر من جهة المهدي وجهة رجل من أولياء اللّه ، فغطيت « 149 » القضية ، ولم أزد على صرفه .
ويشبه ذلك ما حكي من « 150 » أن القاضي أبا العباس بن عيسى الغماري ، سأله المستنصر « 151 » عن والي بلده بجاية ، وقال له : سمعنا « 152 » أن والي بجاية لو أراد أن يبنيها لبنة فضة ولبنة « 153 » ذهبا لفعل . فقال له مبادرا : يا مولانا يكون ذلك بالتفاتكم إليها ، وتعطفكم عليها ، فتغافل عن سؤاله ، عن القصد الأول ، وعلم أنه حاد عن جوابه « 154 » .
بطليموس : ينبغي للعاقل أن يستحيي من ربه ، إذا اتصلت فكرته في غير طاعته . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : الحياء خير كله .
سئل سفيان بن عيينة عن المروءة ، ما هي ؟ فقال : الإنصاف من نفسك ، والتفضل على « 155 » غيرك ، ألم تسمع إلى قول اللّه تعالى :
« إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ »
، ولا « 156 » تتم المروءة إلا بهما « 157 » .
العدل ( هو « 158 » ) الإنصاف ، والإحسان التفضل « 159 » .
قال جعفر بن محمد : لا دين لمن لا مروءة له « 160 » .
وقيل : المروءة طلاقة الوجه ، والتودد إلى الناس ، وقضاء الحوائج .
هامش
( 148 ) د ، ك : وروى
( 149 ) ا ، ق : فغضيت ، ج : غطت
( 150 ) ج : عن
( 151 ) ا ، ب ، ج : المنتصر
( 152 ) ك : سمعت
( 153 ) د : لبنة فضة ولبنة ذهب
( 154 ) عنوان الدرابة ص 55 .
( 155 ) ج : عن
( 156 ) آية 90 سورة النحل 16
( 157 ) البهجة ج 1 ص 644
( 158 ) زيادة من البهجة
( 159 ) البهجة ج 1 ص 644
( 160 ) نفس المصدر السابق ج 1 ص 644