فإذا عدت إليه فاقرأه السلام وأنشده - هذا البيت « 32 » - :
صديق بلا عيب قليل وجوده * وكشف عيوب الأصدقاء قبيح
وأنشد أبو عمر بن عبد البر في بهجة المجالس له :
أغض « 33 » عيني عن صديقي تغافلا * كأني بما يأتي من الأمر جاهل « 34 »
آخر :
وكنت إذا الصديق أراد غيظي * وأشرقني على حنق بريقي
غفرت ذنوبه وصفحت عنه * مخافة أن أعيش بلا صديق « 35 »
وفي مثل ذلك قيل : لا خير في الناس ، ولا بد من الناس « 36 » .
كان المعتصم ذا بأس وشجاعة وشدة في جسمه . فذكر أحمد بن أبي داود ، وكان به أنيسا : فلما « 37 » أنكر المعتصم نفسه وقوته ، دخلت عليه يوما ، وعنده ابن ماسويه . فقال : لا تبرح حتى أخرج لك « 38 » . فقلت ليحيى بن ماسويه : ويلك إني أرى أمير المؤمنين قد حال « 39 » لونه ، ونقصت « 40 » قوته ، وذهبت سورته ، فكيف تراه ؟ قال : هو واللّه زبرة من زبر الحديد ، إلا أن في يده ، فاسا يضرب به « 41 » تلك الزبرة . فقلت له : وكيف ذلك ؟ قال : كان قبل هذا ، إذا أكل السمك ، اتخذنا له صباغا من الخل والكرويا والكمون والسنداب « 42 » والكرفس
هامش
( 32 ) هذا البيت ورد في د فقط
( 33 ) البهجة : أغمض
( 34 ) ورد البيت في عيون الأخبار ج 3 ص 16 وفي البهجة ج 1 ص 667 وفي أمالي القالى ج 3 ص 111 .
( 35 ) ورد البيتان في البهجة ج 1 ص 667
( 36 ) البهجة ج 1 ص 668
( 37 ) ق ، د ، ج : لما ، ك : قال لما
( 38 ) ك : إليك
( 39 ) د : نحل
( 40 ) د ، ك : وانتقصت
( 41 ) إضافة من مروج
( 42 ) د : والسداب وفي مروج : والسذاب