ليس الغبي بسيد في قومه * لكن سيد قومه المتغابي « 23 »
وكذا أدبنا نبينا صلّى اللّه عليه وسلم فقال : رحم اللّه امرأ سهل البيع ، سهل الشراء .
وقال معاوية في نحو هذا : إني لأجر ذيلي على الخدائع « 24 » .
قال سفيان بن عيينة : ما استقص كريم ترك قط حقه . ألم تسمع إلى قول اللّه تعالى :
عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ
« 25 » .
أرسطاطاليس : إن من السخاء والكرم ترك التجني ، وترك البحث عن باطن العيوب ، والإمساك عن ذكر العيوب .
كما أن من تمام الفضائل : الصفح عن التوبيخ ، وإكرام الكريم ، والبشر في اللقاء ورد التحية ، والتغافل عن خطأ الجاهل « 26 » . . .
أكثم بن صيفي : من تشدد نفر ، ومن تراخى « 27 » تألف ، والشرف في التغافل .
قال بعض الشعراء :
ومن لا يغمض عينه عن صديقه * وعن بعض ما فيه يمت وهو عاتب « 28 »
قلت « 29 » : وأخبرني بعض « 30 » خدام مولانا المقدس مجد الخلافة ، وشرف الملك أبي الحسن رحمه اللّه تعالى ، ورضي عنه ، أنه لقيه بمصر أحد أشياخها المعتبرين سنا وذاتا « 31 » فقال له : أنت من خدام ملك المغرب ؟ قال : نعم . قال
هامش
( 23 ) التاج ص 187 وفي الذخائر والأعلاق ص 118
( 24 ) التاج ص 188
( 25 ) آية 3 التحريم 66
( 26 ) سياسة ص 74
( 27 ) د : تراخ
( 28 ) مصدر ابن رضوان هو البهجة ج 1 ص 664 .
( 29 ) د ، ك : قال المؤلف رحمه اللّه
( 30 ) د : أحد
( 31 ) د : ودينا