الحكمة « 59 » والتجارب « 60 » من الشبان والكهول . فذلك « 61 » أحمد للرأي ، وأنجح للسعي ، وقال بشار بن برد في ذلك « 62 » :
إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * برأي نصيح أو نصيحة « 63 » حازم
ولا تجعل الشورى عليك غضاضة * مكان الخوافي قوة للقوادم « 64 »
وخل الهوينا للضعيف ولا تكن * نئوما فإن الحزم ليس بنائم « 65 »
ابن المقفع : اعرف أهل الدين والمروءة في كل قرية وكورة وقبيلة ، فليكونوا إخوانك وأعوانك وثقاتك ، وبطانتك ، ولا يقذفن في روعك « 66 » أنك إن استشرت « 67 » الرجال ، ظهرت منك للناس الحاجة ، إلى رأي غيرك ، فإنك لست تريد الرأي للفخر « 68 » به ، ولكن إنما تريده للانتفاع به ولو أنك مع ذلك أردت الذكر ، لكان أحسن الذكرين ، وأفضلهما عند أهل العقل إن يقال : لا ينفرد برأيه دون استشارة ذوي الرأي « 69 » .
وكان يقال : من كثرت استشارته ، حمدت إمارته « 70 » .
هامش
( 59 ) الذخائر : الحنكة
( 60 ) ق : والتجريب
( 61 ) الذخائر : فذاك
( 62 ) زيادة من د : « في ذلك » وزيادة أيضا في الذخائر .
( 63 ) د : مشورة ، ونهاية الأرب وعيون الأخبار : نصيحة - البهجة : نصاحة
( 64 ) عيون الأنباء : رافدات القوارم وهو خطأ وورد الشطر في البهجة كالآتي : فإن الخوافي رافد للقوادم وقد ورد البيتان الأولان في البهجة ج 1 ص 451 .
( 65 ) عيون الأخبار ج 1 ص 32 وفي نهاية الإرب السفر 6 ص 71 - وبدائع السلك ص 160 ، ومن المرجح أن ابن رضوان أخذ النص من الذخائر والأعلاق لابن سلام ص 156 - 157 . ديوان بشار بن برد ج 4 ص 172 ( شرح محمد الطاهر بن عاشور 1966 - مطبعة لجنة الترجمة والتأليف بالنشر بالقاهرة ، وفي زهر الآداب للحصري :إذا بلغ الرأي المشورة فاستعن * بعزم نصيح أو مشورة حازم
ولا تحسب الشورى عليك غضاضة * فإن الخوافي قوة للقوادمج 2 ص 124
( 66 ) ك : ورعك
( 67 ) ج : إذا
( 68 ) الأدب الكبير : للافتخار به .
( 69 ) الأدب الكبير ص 106 مع اختلاف يسير
( 70 ) السراج ص 87 .