وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : « السعيد من وعظ بغيره » .
وتجب الاستخارة عند الأخذ في الأمور . فبذلك جاءت السنة ، وعليه درج الخلفاء الراشدون .
وفي الشهاب : ما خاب من استخار ، ولا ندم من استشار .
قال اللّه لنبيه المؤيد بوحيه صلّى اللّه عليه وسلم :
« وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
« 7 »
»
.
فقال الحسن البصري ( في تأويل هذه « 8 » الآية ) بمشاورتهم ، وهو غني عنها ، ليستن بذلك المؤمنون ، فالمشورة « 9 » واجبة على كل ذي حزم ، متعينة على كل ذي عقل « 10 » « 11 » .
وقال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه : الاستشارة عين الهداية ، وقد خاطر من استغنى برأيه « 12 » .
وقال بعض الحكماء الصالحين « 13 » : المشورة مع السداد والسخافة مع الاستبداد « 11 » .
وقال بطليموس : من آثر المشورة ، لم يعدم عند الصواب مادحا ، وعند الخطأ عاذرا « 14 »
وفي الحكم المرفوعة « 15 » : المستشير على طرف النجاح « 16 » . والمستبد تلعب به
هامش
( 7 ) آية 159 البقرة ( 3 )
( 8 ) زيادة من الذخائر والأعلاق .
( 9 ) د : فالمشاورة
( 10 ) الذخائر : لب
( 11 ) وردت هذه النصوص في الذخائر والاعلاق ص 156 - 157 .
( 12 ) ورد النص في التمثيل والمحاضرة ص 147 بدون سند وفي بدائع السلك ج 1 ص 305 مسندا إلى علي ، وورد في نهاية الإرب السفر 6 ص 69 على الصورة التالية « وقالوا من استغنى برأيه فقد خاطر نفسه . » وورد في الذخائر والاعلاق على الصورة التي أورده بها ابن رضوان . وورد في سياسة المرادي هكذا :
والحكماء تقول : خاطر من استغنى برأيه .
( 13 ) « الصالحين » زيادة من د فقط ، ولم ترد في الذخائر .
( 14 ) ج : غادرا
( 15 ) د : المنثورة
( 16 ) الذخائر : الجناح : وقد وردت هذه العبارة في التمثيل والمحاضرة ص 147 - 148 بدون سند .