لك قال سابور : أقتلهم « 75 » لأنّا ملوك الفرس نجد في مخزون « 76 » علمنا ، وما سلف من أخبار أوائلنا ، أن العرب ستدال علينا ، وتكون لهم الغلبة على ملكنا . فقال له عمرو : تستحقه « 77 » أم تظنه ؟
قال بل أستحقه « 78 » . ولا بد أن يكون . قال له عمرو : إن كنت تعلم أن ذلك يكون ، فلم « 79 » تسيء إلى العرب . واللّه لئن تبقي على العرب جميعا ، وتحسن إليهم ، فيكافئون عند إدالة الدولة قومك بإحسانك « 80 » ، فإن أنت طالت بك الدولة ، كافئوك عند مصير الدولة إليهم . فيبقون عليك وعلى قومك ، وإن كان الأمر « 81 » حقا ، كما تقول ، فهو أكرم في الرأي ، وأنفع في العاقبة ، وإن كان الأمر باطلا ، فلم تستعجل الإثم وتسفك « 82 » الدماء « 83 » من رعيتك ؟
فقال سابور : الأمر صحيح ، وهو كائن لكم ، والرأي ما قلت . ولقد صدقت في القول ، ونصحت في الخطاب ، فنادى سابور بالأمان « 84 » في العرب والكف عن قتلهم « 85 » ورفع السيف عنهم « 86 » وأمثال هذا كثير .
هامش
( 75 ) د : قتلتهم
( 76 ) ج : مكنون
( 77 ) د : أتحق ذلك أم تظنه وفي مروج : وهذا أمر تتحققه أو تظنه .
( 78 ) د : أحقه ، ج : نستحقه
( 79 ) ا ، ب ، ق : فلما تسيء
( 80 ) د : بإحسانها
( 81 ) إضافة من مروج ليستقيم المعني
( 82 ) ا : وسيفك
( 83 ) ج : دماء رعيتك
( 84 ) ج : بآمان العرب والكف عن قتلهم
( 85 ) د : قتلهم وأذاهم
( 86 ) مروج ج 1 ص 297 - 298