عليه « 253 » إذا زاره ، فإن بخسه حظه « 254 » ، ومنعه الذي يجب له ، لم يبعد الملك أن يفعل به مثل ذلك بعدها . ومتى فعل كل واحد منهما مع صاحبه ، ما هو خارج عن السنن الحسن والشرائع المألوفة ، تولد عن ذلك فساد له وحدثت « 255 » ضغائن ، يقع بها التباغض والتعادي والتحاسد . فإذا اجتمع ذلك كان سببا للبوار ، وداعية للتحارب « 256 » ، وعلى الملك ، إذا أراد الذي قدمنا صفته « 257 » الانصراف أن يقوم معه إذا قام ، ويدعو « 258 » بدابته فيركب حيث يراه ويشيعه ماشيا قبل ركوبه خطى يسيرة ، ويأمر حشمه بأخذ دابته ، ويأمر خدمه « 259 » بالسعي بين يديه « 260 » .
قال صاحب التاج : وعلى هذا كانت آداب « 261 » بني ساسان . قال : وإذا احتاج الملك إلى مشافهة أحد من أصاغر الناس واضطر إلى ذلك إما لنصيحة يسرها إليه ، أو لأمر يسأله عنه . فمن حق الملك ألا لا يخلى « 262 » والدنو منه حتى يفتش أولا ، ثم يأخذ بضبعيه « 263 » اثنان ، واحد عن يمينه ، وآخر عن شماله ، فإذا أبدى ما عنده ، وقبل الملك ما جاء به ، فمن حقه على الملك الإحسان إليه ، والنظر في حاجته ، إن كانت له ، ليرغب ذوو النصائح في رفعها إلى ملوكهم والتقرب بها إليهم .
كانت العجم ، إذا أهديت لملوكهم خيل سنح بها عليه من يساره إلى يمينه ، وكذلك الغنم والبقر . وأما الرقيق والسباع وما أشبهها « 264 » ، فكان يسرح « 265 » بها من يمينه إلى يساره « 266 » .
هامش
( 253 ) د : عليها
( 254 ) د : حقه
( 255 ) ق : وانبعثت ، ك : ووقعت
( 256 ) للحرب . ق : للخراب - التاج : إلى التحارب
( 257 ) ج : صفته - محذوفة - .
( 258 ) ق : فيدعو
( 259 ) ج : خدامه
( 260 ) ورد النص في تاج ص 47 .
( 261 ) ا ، ب ، ج ، ق : أدب
( 262 ) د : يخلو
( 263 ) ك : بضبعه
( 264 ) ج : ونحوهما
( 265 ) د ، ق : يبرح
( 266 ) كتاب التاج ص 106 - 107