الباب السادس في ذكر « 1 » الجلساء والنصحاء ، وذكر النصيحة والرجوع إلى الحق عند وضوحه
قال صاحب السراج : ينبغي للملك أن يجالس أهل العقل « 2 » وذوي الرأي والحسب والتجارب والعبر ، فمجالسة العقلاء لقاح العقل ومادته « 3 » .
في السلوانات : العاقل يقدم التجريب على التقريب « 4 » والاختبار على الاختيار ، والثقة على المقة « 5 » .
العتابي : استظرف جليسك ، فإنما يوزن المرء بمن معه .
قال بعض العلماء : انتظام الصحبة ، والتزام الألفة يؤثران في أخلاق المرء تأثيرا يشارك الطبيعة وترجع النفس « 6 » له مطيعة ، فيصلحها مصاحبة أهل الخير ، ويفسدها مخالطة أهل الشر . وفي ذلك يقول الشاعر « 7 » « 8 » :
إذا كنت في قوم فصاحب خيارهم « 9 » * ولا تصحب الأردى فتردى مع الردى
هامش
( 1 ) زيادة « ذكر » في ج
( 2 ) د : العقول
( 3 ) السراج ص 72
( 4 ) في أ ، ب ، د : التسريب وفي ق ، ج : التشريف وفي السلوانات : التقريب . وقد فضلنا قراءة السلوانات .
( 5 ) ورد النص في السلوانات ص 17 ، وقد جاء هذا النص ناقصا في ك .
( 6 ) ق : النفوس
( 7 ) في الذخائر والأعلاق : عدي بن الرقاع
( 8 ) نقل ابن رضوان النص مع البيتين من الذخائر والأعلاق ص 161 ،
( 9 ) ورد الشطر الأول من البيت في البهجة كالآتي : وصاحب أولي التقوى تنل من تقاهم . . . . . .