عالم يستأذن علي بالعلم ، فاسأله ما علمه ذلك ثم استأذن له فإن العلم كاسمه ، ولا تحجبن سخطة ولا تأذنن رضا . أخصص بذلك الملك ، ولا تخصص به نفسك « 213 » .
أبو حاتم عن عبد اللّه بن مصعب الزبيري « 214 » قال : كنا بباب الفضل ، وهم يأذنون لذوي الشارات والهيئات وأعرابي يدنو ، فكلما « 215 » دنا ، صرخ به ، فقام إلى ناحية « 216 » : ثم أنشأ يقول « 217 » :
رأيت آذننا يعتام بزتنا * وليس للحسب الزاكي بمعتام
متى رأيت الصقور الجدل يقدمها * خلطان من رخم قرع « 218 » ومن هام
ولو دعينا على الأحساب قدمني * مجد تليد وفضل راجح نام
قال معاوية لحضين « 219 » بن المنذر ، وكان يدخل في أخريات الناس : يا أبا « 220 » ساسان ! كأنه لا يحسن إذنك ، فأنشأ يقول :
وكل خفيف الرأي يمشي مشمرا * إذا فتح البواب بابك أصبعا
ونحن الجلوس الماكثون « 221 » رزانة * وحلما إلى أن يفتح الباب أجمعا « 222 »
استأذن « 223 » رجلان على معاوية ، فأذن لأحدهما قبل الآخر ، وكان أشرف منزلة من « 224 » الآخر . ثم أذن « 225 » للآخر ، فدخل فجلس فوق صاحبه فقال معاوية : إن اللّه ألزمنا تأديبكم ، كما ألزمنا « 226 » رعايتكم ، وإنا لم نأذن له قبلك ،
هامش
( 213 ) عيون الأخبار ج 1 ص 84
( 214 ) د : الزبير
( 215 ) د : وكلما
( 216 ) د : ناحيته
( 217 ) ا ، ب ، د ، ق ، ك : ثم قال
( 218 ) ق : فرخ
( 219 ) ك : الحسين ، وفي باقي النسخ : لحصين ، والصحيح هو : لحضين .
( 220 ) د : يا ساسان : كأننا لا نحسن أذانك ، البهجة : يا أبا ساسان ! كأنك لا تحسن أذنك . . . .
( 221 ) د : جلوس ماكثون
( 222 ) البهجة ج 1 ص 266
( 223 ) د : وأستأذن
( 224 ) ك : على
( 225 ) د : استدخل الآخر
( 226 ) ق : ألزمني