وعزّا شبيب « 53 » المهدي في ابنته « 54 » فقال : ( يا أمير المؤمنين ما عند اللّه خير ( لها ممّا ) « 55 » عندك وثواب اللّه خير لك منها ) . ومات لبعض الأعراب ولد فأقام على قبره حولا يأتيه كلّ غداة فيقول : يا غزوان أكثرت من جزعي فهل أنت ( عائج ) « 56 » معي ثمّ يبكي وينصرف ، ويأتيه عند المساء فيقول كذلك ثمّ يبكي ، فلمّا كان في رأس الحول تمثل بقول لبيد « 57 » :
إلى الحول ثم اسم السلام عليكما * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر « 58 »
ولمّا مات علي بن الحسين ( رضي اللّه عنهما ) « 59 » ، ضربت أمه فسطاطا على قبره وأقامت حولا ثمّ رجعت إلى بيتها « فسمعت » « 60 » هاتفا يقول : وجدوا ما طلبوا فأجابه آخر بل يئسوا فانصرفوا . وقال إبراهيم بن العباس « 61 » الصولي ( رحمه اللّه ) « 62 » : [ الكامل ] .
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى * فرجت وكان يظنها لا تفرج « 63 »
قال قاضي القضاة شمس الدين بن خلكّان « 64 » في تاريخه : يقال إنّه ما ردّدهما من نزلت به نازلة إلّا فرّج اللّه عنه . ولمّا اشتدّت علّة عمرو بن « * » العاص
هامش
( 53 ) شبيب بن شيبة المنقري : إخباري أديب شاعر مات بعد المائتين ( معجم الأدباء 4 / 260 ) .
( 54 ) كان اسمها البانوقة ، الخبر في « البيان والتبيين » 1 / 24 .
( 55 ) في ز ( ممالها ) .
( 56 ) في د ( هائج ) .
( 57 ) لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن قيس غيلان شاعر جاهلي .
( 58 ) ديوان لبيد ص 79 .
( 59 ) في د ( عليهما السلام ) .
( 60 ) في د ( فسمعوا ) .
( 61 ) أبو إسحاق إبراهيم بن العبّاس الصولي مات بسرّ من رأى سنة 243 ه .
( 62 ) سقطت من د .
( 63 ) الشعر والخبر التالي في وفيات الأعيان 1 / 46 ، وفي الغيث المسجم 2 / 296 .
( 64 ) أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن أبي بكر الأربيلي توفي بدمشق ( 681 ه ) .
( * ) كنيته أبو عبد اللّه توفي سنة ( 43 ه ) .