وأنا اليوم كما تنظرني * ليس عندي فرج غير البكا « 20 »
وأمّا قول ابن رشيق ( رحمه اللّه ) « 21 » [ الطويل ] .
كأني على فرط التأسّف شمعة * أزيد احتراقا كلّما زدت أدمعا
( وهذا وأمثاله ) « 22 » من مبالغات الشعراء . وقد حكي أنّه لما حضرت أيوب بن سليمان عبد الملك الوفاة وكان ولي عهد أبيه ؛ دخل عليه وهو ( يجود ) « 23 » بنفسه ومعه عمر بن عبد العزيز وسعيد بن « 24 » عقبة ورجاء بن « 25 » حيوة ، قال : فجعل ينظر في وجهه فخنقته العبرة فردّها ، ثمّ نظر إلى من كان معه وقال : إني لأجد في قلبي ( لوعة ) « 26 » إن لم أبرّدها بعبرة خفت أن ( ينصدع ) « 27 » كبدي كمدا وأسفا ، فقال له عمر : الصّبر يا أمير المؤمنين أولى ، فلا ( تحبطنّ أجرك ) « 28 » ، قال سعيد بن عقبة : فنظر إليّ وإلى رجا نظر ( مستغيث ) « 29 » يرجو أن نساعده على ما أراد من البكا ، فأمّا ( أنا ) « 30 » فكرهت أن آمره ( أو ) « 31 » أنهاه ؛ وأمّا رجاء ؛ فقال : يا أمير المؤمنين : إفعل فإني لا أرى به بأسا ما لم ( تأت ) « 32 » المفرط ، وقد بلغني أن
هامش
( 20 ) ديوان ابن نباتة ص 370 .
( 21 ) سقطت من د . ولم يرد البيت المذكور في ديوان ابن رشيق المحقّق .
( 22 ) في ز وب ( فهذا ومثاله ) .
( 23 ) في د ( يجول ) .
( 24 ) سعيد بن عقبة التميمي حليف لبني سهم ، هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وقتل يوم أجنادين شهيدا ، أسد الغابة 2 / 315 .
( 25 ) رجاء بن حيوة بن جرول الكندي أبو المقدام ، كان يلازم عمر بن عبد العزيز ويجالسه توفى ( 112 ه ) ، الخبر والشعر في وفيات الأعيان 2 / 62 .
( 26 ) في د ( لذعة ) .
( 27 ) في د ( يتصدّع ) .
( 28 ) في ز وب ( يحبطنّ ) .
( 29 ) في ز وب ( مستعتب ) .
( 30 ) سقطت من ب .
( 31 ) في ز ( أو أن أنهاه ) .
( 32 ) في ز وب ( يأت ) .