أخي بوداد لا أخي بديانة * وربّ أخ في الودّ مثل ( نسيبي )
وقالوا أتبكي اليوم من لست صاحبا * غدا إنّ هذا فعل غير لبيب
فقلت لهم هذا أوان تلهّفي * وشدّة اعوالي وفرط كروبي
ومن أين لا أبكي حبيبا فقدته * إذا خاب عنه في المعاد نصيبي « 54 »
وهذا قول الخنساء بعينه فلله درّها . والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، والحاصل أنّ البكاء على الميّت جائز ( بإجماع المسلمين ) « 55 » قبل الموت وبعده ، وعند الشافعيّ « 56 » ( رحمه اللّه ) « 57 » : يكره بعد الموت ، لقوله صلى اللّه عليه وسلم « 58 » :
( فإذا وجبت فلا تبكينّ ( باكية ) « 59 » . ومرّ النبي صلى اللّه عليه وسلم بامرأة تبكي على قبر ، فقال :
( اتّقي واصبري ) « 60 » . وأما الأحاديث الصحيحة الواردة انّ الميّت ( ليعذّب ) « 61 » ببكاء أهله ( عليه ) « 62 » فليست على ظاهرها واطلاقها ، بل ( هي ) « 63 » مؤولة ، واختلف العلماء ( رضي اللّه « 64 » عنهم ) في تأويلها ، على أقوال أظهرها - واللّه
هامش
( 54 ) فوات الوفيات ، 2 / 427 .
( 55 ) سقطت من د .
( 56 ) أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العباس ، برع في الفقه والأدب ( 150 - 204 ه ) .
( 57 ) في ز وب ( رضي اللّه عنه ) .
( 58 ) صحيح البخاري 2 / 93 .
( 59 ) سقطت من ز وب .
( 60 ) سنن أبي داود ، 1 / 173 .
( 61 ) في د ( يعذّب ) .
( 62 ) سقطت من ز وب .
( 63 ) سقطت من ب ود .
( 64 ) سقطت من د .
( 65 ) سقطت من ب ود .