بكت دما حتى بلّت مناديل عديدة بالدّم الأحمر ) « 9 » : وقال أبو بكر بن « 10 » عياش كنت في أيّام شبابي إذا أصابتني مصيبة ، تصبّرت ( ورددت البكا ) « 11 » وكان ذلك يؤذيني ويوجعني حتّى رأيت أعرابيا واقفا بالكناس « * * » على جمل وهو ينشد ( شعر ) : [ الطويل ] .
خليليّ عوجا من صدور الرّواحل * وجودا بدمع في عراص المنازل
لعلّ انحدار الدّمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفي غليل البلابل « 12 »
فقلت من هذا ؟ فقيل ذو الرمّة « 13 » فأصابتني بعد ذلك مصائب ، فكنت أبكي ، فوجدت لذلك راحة ، فقلت في نفسي : قاتل اللّه الأعرابي ما كان أبصره « 14 » ! . وهذا الذي ذكره صحيح ، فإنّ البكاء فيه تنفيس وراحة . وما أحسن ما أنشدني ( لنفسه ) « 15 » الشيخ ( جمال الدين ) « 16 » بن نباتة ( رحمه اللّه ) « 17 » ( وقد ) « 18 » مات له عبد اسمه فرج .
كان لي عبد يسمّى فرجا * نصب الدّهر عليه ( الشركا ) « 19 »
هامش
( 9 ) سقط هذا الخبر من ز وب .
( 10 ) أبو بكر بن عياش الكوفي قيل اسمه محمد وقيل عبد اللّه ، من مشهوري مشايخ الكوفة وقرّائهم ( 100 - 194 ) ( تهذيب التهذيب 2 / 36 ) .
( 11 ) في ب « ولم أبك » .
( * * ) الكناس : محلّة بالكوفة ( معجم الأدباء 1 / 377 ) وفي معجم البلدان ( 6 / 282 ) الكناسة .
( 12 ) ديوان ذي الرمّة 2 / 1332 - 1333 .
( 13 ) ذو الرمة : غيلان بن عقبة بن بهيش ( - 117 ) .
( 14 ) الخبر والشعر في معجم الأدباء 1 / 377 .
( 15 ) في ز وب ( من لفظه ) .
( 16 ) سقطت من ب وز .
( 17 ) سقطت من ز وب .
( 18 ) في د ( لقد ) .
( 19 ) في د ( الشبكا ) .