المشايخ وليحذروا الهم فإنه يصير الشباب شيوخا فما ظنك بالمشايخ .
قال ابن عبد البر ويروى لعلي بن أبي طالب رضي اللّه عنه وفيها نظر :
لو أن في صخرة في البحر راسية * صما ململمة ملس نواحيها
رزقا لعبد براه اللّه لا نفلقت * حتى تؤدي إليه كل ما فيها
أو كان تحت طباق الأرض مطلبها * لسهل اللّه في المرقا مراقيها
حتى تؤدي الذي في اللوح خط له * إن هي أتته وإلا سوف يأتيها
قال وأنشد بعضهم :
الحمد للّه ليس الرزق بالطلب * ولا العطايا على عقل ولا أدب
إن قدر اللّه شيئا أنت طالبه * يوما وجدت إليه أقرب السبب
وإن أبى اللّه ما تهوى فلا طلب * يجدي عليك ولو حاولت من كثب
وقد أقول لنفسي وهي ضيقة * وقد أناخ عليها الدهر بالعجب
صبرا على ضيقة الأيام إن لها * فتحا وما الصبر إلا عند ذي الأدب
سيفتح اللّه أبواب العطاء بما * فيه لنفسك راحات من التعب
ولو يكون كلامي حين أنشده * من اللجين لكان الصمت من ذهب
ولآخر :
إني لأعلم والأقدار غالبة * إن الذي هو رزقي سوف يأتيني
أسعى إليه فيعنيني تطلبه * ولو قعدت أتاني لا يعنيني
وقال آخر :
ألم تر أن اللّه قال لمريم * وهزي إليك الجذع يسقط لك الرطب
ولو شاء أن تجنيه من غير هزها * جنته ولكن كل شيء له سبب
وقال بكر بن حماد :
للناس حرص على الدنيا وقد فسدت * فصفوها لك ممزوج بتكدير
فمن يكب عليها لا تساعده * وعاجز نال دنياه بتقصير
لم يدركوها بعقل عندما قسمت * وإنما أدركوها بالمقادير
لو كان عن قدرة أو عن مغالبة * طار البزاة بأرزاق العصافير
هامش
- ورواه الإصبهاني في الترغيب من حديث مالك بن عمر به مرسلا . وعزاه السيوطي في جامعه الصغير للبيهقي في الشعب عن مالك بن عبادة وقد رمز له بالضعف .