ولصالح بن عبد القدوس :
وليس رزق الفتى من حسن حيلته * لكن جدود بأرزاق وأقسام
كالصيد يحرمه الرامي المجيد وقد * يرمي فيرزقه من ليس بالرامي
طلب أبو الأسود الدؤلي مالا من جار يستقرضه منه وكان حسن الظن به فاعتل عليه ودفعه فقال أبو الأسود :
فلا تطمعن في مال جار لقربه * فكل قريب لا ينال بعيد
وفوض إلى اللّه الأمور فإنما * تروح بأرزاق عليك جدود
ولا تشعرن النفس يأسا فإنما * يعيش بجد عاجز وبليد
وأنشد محمد بن نصر الكاتب لنفسه :
لا تشرهن إلى دنيا تملكها * قوم كثير بلا عقل ولا أدب
ولا تقل إنني أبصرت ما جهلوا * من الإدارة في مرأى ومنقلب
بالجد والجد قد نالوا الذي ملكوا * لا بالعقول ولا بالعلم والحسب
وأيسر الجد يجري كل ممتنع * على التمكن عند البغي والطلب
وإن تأملت أحوال الذين مضوا * رأيت من ذا وهذا أعجب العجب
وفي مسلم عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : " السفر قطعة من العذاب فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل الرجوع إلى أهله " " 1 " وقد سبق بعد آداب السفر .
قال ابن عبد البر وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " سافروا تصحوا وتغنموا " " 2 " . وقد روي عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ومنهم من يرفعه أنه قال : من سعادة ابن آدم أو من سعادة المرء أن تكون زوجته صالحة ، وأولاده أبرارا وإخوانه صالحين ورزقه في بلده الذي فيه أهله وفي التوراة : ابن آدم أحدث سفرا أحدث لك رزقا . ومن أمثال العامة : البركات مع الحركات وقالوا ربما أسفر السفر عن الظفر .
هامش
( 1 ) رواه مسلم ( 1927 ) الإمارة .
( 2 ) منكر رواه ابن عدي ( 299 / 2 ) والطبراني في الأوسط ( 1 / 112 / 1 ) وابن بشران في الأمالي ( 3 / 66 / 1 ) والخطيب في تاريخه ( 10 / 387 ) والقضاعي ( 52 / 2 ) وتمام الرازي في الفوائد ( 767 ) من محمد بن عبد الرحمن بن رداد عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر مرفوعا به . وقال ابن عدي : لا أعلم يرويه غير ابن الرداد هذا وعامة ما يرويه غير محفوظ وقال ابن أبي حاتم ليس بالقوي ذاهب الحديث وقال أبو زرعة : لين وساق الذهبي في الميزان من منكراته هذا الحديث وسلفه في ذلك أبو حاتم فقد قال ابنه في العلل ( 2 / 306 ) قال أبي : هذا حديث منكر .