فصل في التخلق بالخفض
الخافض : خالق الخفض ، وثمرة معرفته : خوف خفضه ، والتخلق به بخفض أهل المعاصي والمخالفات .
فصل في التخلق بالرفع
الرافع : خالق الرفع على اختلاف أنواعه ، وثمرة معرفته : الطمع في رفع الدرجات ، والتخلق به برفع أهل البر والطاعات .
فصل في التخلق بالإعزاز
المعز : خالق العزة ، وثمرة معرفته : الطمع في إعزازه بالمعارف والطاعات ، والتخلق به بإعزاز الدين ومن تبعه من عباد اللّه المؤمنين .
فصل في التخلق بالإذلال
المذل : خالق الذل ، وثمرة معرفته : خوف الإذلال بالمعاصي والمخالفات ، والمعاملة به بإذلال الباطل وأشياعه ، وإخمال العدوان وأتباعه " 1 " .
/ ذو الجلال والإكرام . ( ق 13 - ب )
فهذه إشارات إلى كيفية التخلق بالصفات ، ولا يحصل التخلق بالصفات إلا لمن واظب على التحديق إليها والإقبال عليها ، وكذلك أمرنا اللّه بإكثار ذكره ؛ لتلابس ما يثمره ذكره من الأحوال والأقوال والأعمال ، وقد يحصل التحديق إلى هذه الصفات من غير تذكر ولا استحضار ، والعارفون متفاوتون في كثرة ذلك وقلته ، وانقطاعه ومداومته ، فهم في رياض المعرفة يتقلبون ، ومن نضارة ثمارها يتعجبون ، ولا تستمر الأحوال لأحد منهم على الدوام والاتصال ، لتقلب القلوب ، وتنقل الأحوال ، والغفلات حجب على المعارف مسدلات ، إن أسدل على جميعها نكص العارف إلى طبع الشر ، فربما وقعت منه الهفوات والزلات ، فإذا انكشف الحجاب عن بعض
هامش
( 1 ) يبدو قطع شيء من الأصل أدى إلى عدم التوافق النصي لتلك العبارة .