وأما التخلق به : فالتكلم بكل ما دلك عليه وأرشدك إليه ، مما يزلفك لديه من ذكره وشكره وتلاوة كتابه وإفهام خطابه وتعليم كل ما أمرك بتعليمه ، وتفهم كل ما أمرك بتفهيمه ، والأمر بكل معروف ، والنهي عن كل منكر .
والكلام ثلاث : كلمة ترضي مولاك ، وكلمة تسخطه ، وكلمة محتملة ، فعليك بالكلمات المرضيات ، وإياك والكلمات المسخطات والموهمات ، وقد جمع ذلك صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : " من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت " " 1 " .
ودليل التخلق به : قوله تعالى :
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ . .
[ آل عمران :
104 ] الآية . وقوله :
قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ . . .
[ البقرة : 136 ] الآية ، وكذلك كل آية أو سنة أمرنا فيها بالقول .
* * * *
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 6018 ) ، ومسلم ( 47 ) عن أبي هريرة مرفوعا ، ورواه البخاري ( 6019 ) ، ومسلم ( 48 ) عن أبي شريح الخزاعي مرفوعا .