قريظة : " يا إخوان القردة والخنازير " " 1 " وقال أبو بكر - رضي اللّه عنه - لعروة بن مسعود الثقفي : " امصص بظر اللات " " 2 " .
احتقار الكفار والاستهانة بهم والسخرية إذا ظهر منهم العناد والإصرار ، فحينئذ يحق بهم ما يستوجبون من الشتم والإزراء والذم والاحتقار .
فصل في مداراة الكفار عند الخوف
قال اللّه تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً
[ آل عمران : 28 ] ، وقال :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
[ النحل : 106 ] .
فصل في الإحسان بالكذب للمصلحة والإصلاح
قال عليه السّلام : " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس ، فيقول خيرا ، وينمي خيرا " " 3 " ، وأرخص في كذب كل واحد من الزوجين لصاحبه " 4 " فيما يتعلق بالإصلاح بينهما ، ولو حقن الإنسان بكذبه دم نبي أو ولي أو مسلم أو ماله أو حلف على ذلك ، فحلف ( ق 68 - أ ) كاذبا لكان محسنا / ، ولا بأس بشيء من ذلك ، ويجب الكذب فيما فيه عصمة مسلم أو عصمة ماله ، لا من جهة كونه كذبا ؛ بل من جهة كونه عاصما فيترتب أجر العصمة على كونه عاصما ، ويزول وزر الكذب ؛ لأنه صار وسيلة إلى العاصم ، وقد يثاب عليه إن جعلنا لجميع المقاصد أحكام الوسائل .
فصل في الغيبة للمصلحة
قال اللّه تعالى حكاية عن يعقوب :
قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ
هامش
( 1 ) رواه الحاكم ( 3 / 34 - 35 ) ، والبيهقي ( 8 / 4 - 10 ) عن عائشة ، وقال الحاكم : حديث صحيح .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) تقدم تخريجه أيضا .