أمين هذه الأمة " " 1 " ، وقال لأهل اليمن : " لأبعثن إليكم أمينا حق أمين " " 2 " ، وقال لعمر :
" والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكا فجّا إلا سلك فجّا غير فجك " " 3 " ، وقال في علي : " لأعطين الراية غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ، ويحبه اللّه ورسوله " " 4 " .
مدح من لا يفتن إحسان وتسكين لنفس المؤمن بحثّه على الإكثار من الخير الذي مدح عليه ، فإنه عليه السّلام قال : " أنتم شهداء اللّه في الأرض " " 5 " ، فإذا سمع الرجل مدحه ممن يعتبر مدحه ، سكنت نفسه إلى وعد اللّه واطمأن قلبه بقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا سيما مدح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لعمر وأبي عبيدة وعلي وأبي بكر - رضي اللّه عنهم - .
فصل في بسط العذر
قال اللّه تعالى :
إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً
[ الكهف : 76 ] .
بسط الأعذار من شيم الأبرار ، وهو بر وإحسان .
فصل في المدح بالظن
قال اللّه تعالى :
قالَتْ إِحْداهُما يا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ
[ القصص : 26 ] .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 3744 ) ، ومسلم ( 2419 ) عن أنس بن مالك مرفوعا .
( 2 ) رواه البخاري ( 3745 ) ، ومسلم ( 2420 ) عن حذيفة مرفوعا .
( 3 ) رواه البخاري ( 3294 ) ، ومسلم ( 2396 ، 2397 ) عن سعد بن أبي وقاص ، وعن أبي هريرة مرفوعا .
( 4 ) رواه البخاري ( 2942 ، 2975 ) ، ومسلم ( 2406 ، 2407 ) عن سهل بن سعد ، وعن سلمة بن الأكوع أيضا مرفوعا ، ورواه مسلم ( 2404 ، 2405 ) عن سعد بن أبي وقاص ، وعن أبي هريرة مرفوعا .
( 5 ) رواه البخاري ( 1367 ) ، ومسلم ( 949 ) .