" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " " 1 " ، وقال : " فمن ترك الشبهات فقد استبرأ لعرضه ودينه " " 2 " .
فصل في التصدق بالأقوال والأعمال / والأموال
( ق 53 - أ ) قال عليه السّلام : " كل معروف صدقة " " 3 " ؛ وقال : " على كل مسلم صدقة . قيل : أرأيت إن لم يجد ؟ قال : يعمل بيديه ويتصدق . قيل : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال : يعين ذا الحاجة الملهوف . قيل : أرأيت إن لم يستطع ؟ قال : يأمر بالمعروف أو الخير . قيل : أرأيت إن لم يفعل ؟ قال : يمسك عن الشر ، فإنها صدقة " " 4 " ، وقال : " كل سلامي من الناس عليه صدقة كل يوم تطلع الشمس قال : يعدل بين الاثنين ، ويعين الرجل على دابته فيحمله عليها ، ويرفع له عليها متاعه صدقة ، والكلمة الطيبة صدقة ، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة ، ويميط الأذى عن الطريق صدقة " " 5 " .
الصدقة كلها معونة وإرفاق ، فلا فرق بين المنافع والأعيان وفضائلها تتقرر بشرف المبذول والمبذول له ، وتشرف بسد الخلة التي تسدها ، فإطعام المضطر أفضل من إطعام المحتاج ؛ لأن فيه حفظ الروح .
فصل في المبادرة إلى الوصية
قال اللّه تعالى :
إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ
[ الأنبياء : 90 ] ، وقال عليه السّلام :
" ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده " " 6 " .
فصل في الاقتصاد في الوصية لأجل الورثة
قال صلّى اللّه عليه وسلّم لسعد : " إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه .
( 2 ) تقدم تخريجه " أيضا " .
( 3 ) رواه البخاري عن جابر ، ومسلم عن حذيفة .
( 4 ) رواه البخاري ( 1445 ) ، ومسلم ( 1008 ) عن أبي موسى الأشعري مرفوعا .
( 5 ) رواه البخاري ( 2891 ) ، ومسلم ( 1009 ) عن أبي هريرة مرفوعا .
( 6 ) رواه البخاري ( 2738 ) ، ومسلم ( 1627 ) عن ابن عمر مرفوعا .